مسيرة تستهدف مبنى محافظة حلب والجيش يعلن وقف عملياته في الشيخ مقصود وسط نفي «قسد»

أفادت تقارير، السبت، بأن طائرة مسيّرة استهدفت مبنى محافظة حلب عقب مؤتمر صحافي عُقد بحضور وزير الإعلام حمزة مصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، خُصص للحديث عن آخر التطورات الأمنية في المدينة.

وفي تطور ميداني متزامن، أعلن الجيش السوري وقف جميع العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود، آخر الأحياء التي يتحصن فيها مقاتلون أكراد داخل مدينة حلب، وذلك بعد اشتباكات وُصفت بالعنيفة. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن هيئة العمليات في الجيش قولها: «نعلن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بحلب بدءاً من الساعة الثالثة بعد الظهر»، مشيرة إلى أنه سيتم ترحيل المسلحين الأكراد إلى مدينة الطبقة الخاضعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.

في المقابل، نفت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وقف إطلاق النار أو انتهاء المعارك في الحي، واعتبرت في بيان أن إعلان حكومة دمشق «محاولة لتضليل الرأي العام»، مؤكدة استمرار الاشتباكات.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي سبق استهداف مبنى المحافظة، دعا محافظ حلب عزام الغريب الأهالي إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، وشدد على عدم التوجه إلى حيّي الشيخ مقصود والأشرفية حيث كانت تدور الاشتباكات. كما أكد، في منشور عبر قناة المحافظة على «تلغرام»، أن الجهات المعنية تتابع أعمالها الميدانية على مدار الساعة، مشيراً إلى استمرار حظر التجوال في المناطق التي أعلنتها هيئة عمليات الجيش إلى حين صدور تعاميم لاحقة.

وفيما ترددت أنباء عن إصابة ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، جراء استهداف مسيّرة لحي الفردوس، نفت «قسد» تلك الاتهامات، مؤكدة بشكل قاطع أن قواتها «لم تستهدف أي منطقة مدنية في حلب ووصفت ما يتم تداوله بأنه ادعاءات كاذبة لا تستند إلى وقائع ميدانياً،

انتشرت صور لفرق الدفاع المدني السوري وهي تعمل على فتح الطرقات وإزالة السواتر الترابية في حي الشيخ مقصود، إلى جانب فرق من مديرية الطوارئ والكوارث التي باشرت نقل العائلات من المناطق المتضررة. ووفق محافظ حلب، استقبلت السلطات نحو 155 ألف نازح توجهوا إلى أحياء المدينة والأرياف، وتم تأمين احتياجاتهم الأساسية.

ويأتي هذا التصعيد بعد رفض المجموعات الكردية مطالب الحكومة بالتخلي عن مواقعها، ما دفع القوات الحكومية إلى استهداف الأحياء التي يسيطر عليها الأكراد في الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بإشعال المواجهات. وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت وقف إطلاق النار ليلة الخميس–الجمعة، ودعت «قسد» إلى مغادرة المدينة باتجاه مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق البلاد، إلا أن القوات الكردية رفضت ما وصفته بـ«دعوة للاستسلام»، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن أحيائها

وتُعد هذه الاشتباكات من الأعنف التي تشهدها حلب منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم أواخر عام 2024، في وقت تواجه فيه مرحلة انتقالية حساسة وتسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد، وسط ضغوط دولية متزايدة لحماية الأقليات وضمان الاستقرار

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com