إيران تعلن إدخال «ألف مسيّرة استراتيجية» للخدمة وتلوّح برد «ساحق» وسط تصاعد التوتر مع واشنطن

أعلن الجيش الإيراني، الخميس، إلحاق «ألف طائرة مسيّرة استراتيجية» بالمنظومة القتالية للقوات المسلحة، متعهداً بالرد «الساحق» على أي ضربة محتملة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة التلويح بإمكان التدخل العسكري ضد طهران.

وقال بيان للجيش إن المسيّرات الجديدة صُنعت محلياً بأيدي خبراء الجيش وبالتعاون مع وزارة الدفاع، وبما يتلاءم مع «التهديدات الحديثة» والدروس المستخلصة من حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل. وأضاف أن الطائرات موزعة على فئات تدميرية وهجومية واستطلاعية وحرب إلكترونية، ومصممة لاستهداف أهداف ثابتة ومتحركة في البر والبحر والجو، دون الكشف عن طرازها أو مدى عملها أو أماكن نشرها.

ونقل التلفزيون الرسمي عن قائد الجيش اللواء أمير حاتمي قوله إن «الحفاظ على المزايا الاستراتيجية وتعزيزها، من أجل القتال السريع والرد الساحق على أي معتدٍ، يبقى على رأس أولويات الجيش».

دعوات لإغلاق مضيق هرمز

بالتوازي، طالبت صحيفة «كيهان» المتشددة، القريبة من مكتب المرشد علي خامنئي، بإغلاق مضيق هرمز، معتبرة أن الخطوة «حق قانوني ومشروع» لإيران. واستندت الصحيفة إلى اتفاقيتي جنيف (1958) وجامايكا (1982)، مشيرة إلى أن للدولة الساحلية صلاحية تحديد ما إذا كان عبور السفن «بريئاً»، وأن المرور يفقد صفته غير الضارة إذا مسّ بأمن الدولة أو نظامها.

ورأت «كيهان» أن العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية، والاستعراض العسكري البحري، يجعلان عبور ناقلات النفط الداعمة لواشنطن «غير بريء»، معتبرة أن خيار إغلاق المضيق مطروح استراتيجياً في مواجهة ما وصفته بـ«الإرهاب الاقتصادي» الأميركي.

رسائل ردع متصاعدة

وكثّف مسؤولون عسكريون إيرانيون خلال الأيام الماضية رسائل الردع. وحذر نائب قائد الجيش الأدميرال حبيب الله سياري من أن استعراض القوة الأميركية بحاملات الطائرات سيقابل «بأضرار جسيمة»، معتبراً أن «دبلوماسية الزوارق الحربية» ترفع مخاطر الحسابات الخاطئة.

من جانبه، قال نائب قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي إن تنامي القدرات الدفاعية جعل أي عمل عسكري ضد إيران «عالي التكلفة ومحفوفاً بالمخاطر». كما أكد المتحدث باسم «الحرس الثوري» محمد علي نائيني أن طهران «تملك خططاً لجميع السيناريوهات»، وأن التلويح بالحرب «أسلوب قديم».

وفي السياق ذاته، عرض قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنكسيري صواريخ جاهزة للإطلاق، متحدثاً عن شبكة أنفاق صاروخية تحت البحر تضم مئات صواريخ كروز بعيدة المدى لمواجهة حاملات الطائرات الأميركية.

وتأتي هذه التطورات مع تمركز قوة بحرية أميركية في المنطقة وتكرار تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من «نفاد الوقت»، ما يضع التصعيد العسكري المتبادل في صلب التوتر الإقليمي الراهن

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com