مير حسين موسوي يدعو قادة إيران إلى التنحي ويصف قمع الاحتجاجات بـ«الجريمة الكبرى»
دعا الزعيم الإصلاحي الإيراني مير حسين موسوي، الخاضع للإقامة الجبرية منذ عام 2011، المسؤولين الحاليين في الجمهورية الإسلامية إلى التنحي عن السلطة، واصفاً القمع الواسع للاحتجاجات الأخيرة بأنه «جريمة كبرى» و«صفحة سوداء» في تاريخ إيران.
وقال موسوي، في بيان شديد اللهجة نُشر على موقعه الرسمي، إن «صفحة سوداء أُضيفت إلى التاريخ الطويل للأمة الإيرانية»، مشيراً إلى أن «أبعاد ما جرى تزداد فظاعة مع مرور الأيام»، ومعتبراً ما حدث «خيانة وجريمة كبرى بحق الشعب».
وأضاف أن «البيوت في حداد، والأزقة في حداد، والمدن والقرى في حداد»، واصفاً ما شهدته البلاد بأنه «كارثة ستُذكر لعقود، بل لقرون».
ووجّه موسوي خطاباً مباشراً إلى السلطات الإيرانية قائلاً: «بأي لغة يجب أن يقول الناس إنهم لا يريدون هذا النظام ولا يصدقون أكاذيبكم؟ كفى. انتهت اللعبة». واتهم النظام بأن سياساته «مهّدت الطريق
للتدخل الخارجي»، مضيفاً: «حين كنتم تسحقون المخلصين للشعب وتمنعون أدنى كلمة حق دفاعاً عن حقوق الإنسان، كنتم تفرشون السجاد الأحمر للتدخل الخارجي».
وشدد موسوي على أن السلطة «لا تملك حلاً لأي من أزمات البلاد»، معتبراً أن «الشعب لا خيار أمامه سوى الاحتجاج مجدداً حتى بلوغ النتيجة». وأضاف: «لن تستطيعوا تكرار فاجعة الثامن والتاسع من يناير»، متوقعاً أن «ترفض القوات العسكرية والأمنية، عاجلاً أم آجلاً، الاستمرار في حمل عبء القمع».
كما دعا القوات المسلحة والأمنية إلى «وضع السلاح جانباً» و«التنحي عن السلطة»، قائلاً: «ألقوا السلاح وتنحّوا عن السلطة، كي تتمكن الأمة نفسها من قيادة هذا البلد نحو الحرية والازدهار».
وفي ما يتعلق بمخرج الأزمة، اقترح موسوي «إجراء استفتاء دستوري شامل» عبر «تشكيل جبهة وطنية جامعة تضم جميع التوجهات السياسية»، على أساس ثلاثة مبادئ هي: «عدم التدخل الخارجي، ورفض الاستبداد الداخلي، والانتقال الديمقراطي السلمي». وأكد أن «إرساء السلام والأمن الدائمين، وإنقاذ البلاد من الاستبداد الحاكم، لا يتحققان إلا بإرادة الشعب ومن دون أي تدخل خارجي
وختم موسوي بيانه بالدعاء «لإيران حرة عامرة»، معرباً عن أمله في «العزة والرفاه لإيران، ولا سيما لجيلها الناهض الجديد».
ويُذكر أن موسوي شغل منصب رئيس الوزراء الإيراني بين عامي 1981 و1989 خلال رئاسة علي خامنئي، الذي تولى لاحقاً منصب المرشد الأعلى بعد وفاة آية الله الخميني.
وكان موسوي قد لعب دوراً محورياً في احتجاجات عام 2009 التي اندلعت عقب الانتخابات الرئاسية التي ترشح فيها، قبل أن يوضع قيد الإقامة الجبرية مع زوجته زهرا رهنورد، في خطوة لا تزال محل انتقادات حقوقية واسعة.
وأكدت منظمات حقوق الإنسان سقوط آلاف القتلى خلال الاحتجاجات الأخيرة، مشيرة إلى أنها لا تستبعد أن يكون العدد الإجمالي قد وصل إلى عشرات الآلاف.
التعليقات مغلقة.