الحرس الثوري الإيراني ينفذ مناورة بحرية في مضيق هرمز وسط توتر إقليمي

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، تنفيذ مناورة بحرية بعنوان «السيطرة الذكية على مضيق هرمز» في المنطقة الاستراتيجية، بإشراف القائد العام الجنرال محمد باكبور، وذلك في إطار تدريبات تهدف إلى اختبار الجاهزية العملياتية لمواجهة «تهديدات أمنية وعسكرية محتملة» في أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة.

وذكرت وكالتا «إرنا» و«تسنيم» أن المناورة شملت تقييم استعداد الوحدات البحرية، ومراجعة الخطط التأمينية، وتنفيذ سيناريوهات رد عسكري محتمل، مع التركيز على سرعة الاستجابة واتخاذ إجراءات «حاسمة وشاملة».

في المقابل، حذرت مجموعة «إي أو إس ريسك» البحارة في المنطقة من احتمال استخدام ذخيرة حية خلال التدريبات، وهي المرة الثانية خلال أسابيع التي تصدر فيها تحذيرات مماثلة. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد وجهت سابقاً تحذيرات شديدة اللهجة لإيران، مؤكدة «حقها في العمل باحترافية» لكنها رفضت أي تهديد للسفن الأميركية أو التجارية.

وتأتي المناورة في ظل تصاعد التوتر البحري بين واشنطن وطهران، بعد إسقاط مقاتلة أميركية طائرة مسيّرة إيرانية قرب حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب، واتهام إيران بمضايقة سفينة تجارية أميركية أثناء عبورها المضيق.

كما عززت الولايات المتحدة وجودها البحري بإرسال مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة، مع استعداد لانضمام «يو إس إس جيرالد فورد»، في إطار ما تصفه واشنطن بسياسة «الدبلوماسية تحت الضغط» بالتوازي مع مفاوضات نووية غير مباشرة بوساطة عُمانية.

ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، ما يجعله نقطة ارتكاز في أي مواجهة محتملة. ولوّحت طهران مراراً بإمكانية إغلاقه إذا تعرضت لهجوم، محذرة من أن أي نزاع جديد «لن يبقى محدوداً» وسيهدد أمن الطاقة العالمي.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com