بغداد أمام اختبار أميركي حاد… والمالكي في قلب الأزمة
انتهت أمس الخميس المهلة التي حملتها آخر الرسائل الأميركية إلى بغداد، لتجد الطبقة السياسية العراقية نفسها أمام مأزق غير مسبوق منذ سقوط النظام السابق قبل عقدين، مع تصاعد التهديدات الأميركية لإيران وتزايد الضغوط على القوى العراقية.
وللمرة الأولى منذ انتخابات 2005 وتشكيل أول حكومة منتخبة عام 2006، تواجه بغداد أزمة مباشرة مع واشنطن، القوة العظمى التي أسقطت النظام السابق ورعت النظام السياسي الحالي. ويأتي ذلك وسط رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة، في رسالة سياسية حاسمة أغلقت عملياً الباب أمام ترشيحه.
مأزق سياسي ودستوري
القوى العراقية تتقاذف المسؤولية عن تأخير تشكيل الحكومة.
الحزبان الكرديان فشلا في الاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية.
«الإطار التنسيقي» الشيعي لم يتمكن من استكمال مسار تشكيل الحكومة رغم ترشيحه المالكي.
البرلمان طلب من المحكمة الاتحادية تفسيراً بشأن استمرار عمله بلا حكومة، فيما لم يصدر موقف واضح حتي الان
رؤية الخبراء
الباحث السياسي عباس عبود اعتبر أن ما يجري «تطور غير مسبوق في العلاقة بين واشنطن وبغداد»، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تعد تتحرك بذات الرؤية التي كانت عند إسقاط نظام صدام حسين، وأن الطبقة السياسية العراقية لم تستوعب بعد أن قواعد اللعبة تغيّرت.
الخلاصة
الأزمة الراهنة لم تعد مرتبطة بشخص المالكي أو منصب رئاسة الحكومة، بل بطبيعة العلاقة بين بغداد وواشنطن بعد 2003، وكيف تُدار اليوم وسط انقسام داخلي وضغوط خارجية، ما يضع العملية السياسية العراقية أمام اختبار وجودي جديد.
التعليقات مغلقة.