التوترات الأميركية ـ الإيرانية تلقي بظلالها على استقرار الأسواق العالمية ومسار الطاقة

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على تفضيلها المسار الدبلوماسي لتسوية الخلافات مع الولايات المتحدة، مع تأكيد جاهزيتها في الوقت ذاته لكافة الخيارات، بما فيها الردع العسكري، لمنع أي «سوء تقدير» في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران «تفضل الدبلوماسية على الحرب»، لكنها مستعدة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مؤكدة أن البلاد ستستخدم جميع أدوات الردع المتاحة لحماية أمنها ومصالحها.

وجاءت التصريحات في أول رد رسمي على تجدد الاحتجاجات الطلابية في عدد من الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع، حيث أكدت مهاجراني أن للطلاب الحق في الاحتجاج، مشددة في المقابل على ضرورة عدم تجاوز ما وصفتها بـ«الخطوط الحمر»، بما يشمل احترام المقدسات والمؤسسات التعليمية.

وشهدت جامعات في العاصمة طهران ومدن أخرى احتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى تحركات رافضة للقيادة السياسية، وفق مقاطع مصورة وشهادات متداولة عبر الإنترنت. وأعلنت الحكومة تشكيل بعثة لتقصي الحقائق للتحقيق في أسباب الاحتجاجات ورفع تقرير بشأنها.

وتتزامن التطورات الداخلية مع استعداد واشنطن وطهران لعقد جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف الخميس المقبل، بوساطة عمانية، وسط مؤشرات على رغبة الطرفين في اختبار فرص التوصل إلى تفاهم جديد.

وفي المقابل، تصاعدت حدة التصريحات الأميركية، إذ أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه حذر من أن فشل المفاوضات قد يقود إلى تداعيات «سيئة للغاية» على طهران، مؤكداً قدرة الولايات المتحدة على حسم أي مواجهة محتملة.

وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر حاملتي طائرات وعدد من القطع البحرية والمقاتلات، في خطوة تعكس استمرار حالة التوتر والترقب قبيل جولة المفاوضات المرتقبة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com