الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع قتلى المدنيين في حرب السودان وتصاعد الفظاعات الإنسانية

أفاد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الخميس، بأن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان عام 2025 تضاعف أكثر من الضعف مقارنة بعام 2024، محذراً من أن آلاف الضحايا لا تزال هوياتهم مجهولة أو مفقودة.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان إن النزاع “بشع ودموي وعبثي”، مؤكداً أن طرفي النزاع يرفضان حتى الآن أي هدنة إنسانية، فيما تتفاقم الكارثة الإنسانية ويحتاج الملايين من السودانيين إلى مساعدات عاجلة.

وفي خطوة لتسهيل جهود الإغاثة، حطت طائرة تابعة للأمم المتحدة في الخرطوم الخميس، وهي أول رحلة منذ اندلاع الحرب، ووصفها المنسقة الإنسانية في السودان، دينيس براون، بأنها “مهمة جداً” للوصول إلى المحتاجين.

وحذر تورك من “شنيعة ووحشية” الفظاعات، بما في ذلك العنف الجنسي والقتل الميداني والاعتقالات التعسفية، مشيراً إلى مجازر ارتكبتها قوات الدعم السريع في مخيم زمزم والخرطوم والفاشر، مع تسجيل أكثر من 500 حالة عنف جنسي في 2025، ووصف استخدام أجساد النساء والفتيات كسلاح لإرهاب المجتمعات بأنه “أمر مريع”.

كما نبه تورك إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيرة المتطورة والأسلحة المتفجرة في مناطق مكتظة بالسكان، ما أسفر منذ يناير عن مقتل أو إصابة نحو 600 مدني، واستهداف قوافل إنسانية، وانتقد عسكرة المجتمع وتجنيد الأطفال والشباب.

واتهم التقرير بعض الأطراف الدولية بدعم قوات النزاع، بينما أشارت بيانات وزراء خارجية المجموعة الأساسية بشأن السودان إلى أن أعمال قوات الدعم السريع في الفاشر “تندرج تحت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتحمل سمات الإبادة الجماعية”.

ودعا تورك إلى ممارسة “ضغوط دبلوماسية وسياسية” لفرض هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، في ظل تعثر الوساطات الأمريكية والعربية، بينما تعهد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بمواصلة القتال والعمل على بناء “جيش ذكي” يعتمد على التكنولوجيا والبحوث.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com