العراق يغلق مجاله الجوي وسط مخاوف من انخراط الفصائل المسلحة في الحرب ضد إيران
دخل العراق، السبت، حالة من القلق والترقب خشية تداعيات انخراط الفصائل المسلحة في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وسط تحذيرات من انعكاسات خطيرة على الأمن الداخلي ومسار تشكيل الحكومة الجديدة.
وسارعت السلطات العراقية إلى إغلاق المجال الجوي للبلاد فور بدء الهجوم الأميركي – الإسرائيلي الواسع على إيران، في إجراء احترازي يعكس مخاوف بغداد من توسع رقعة المواجهة إقليمياً.
وكانت «كتائب حزب الله» العراقية قد أعلنت، قبل اندلاع المواجهة بيوم واحد، أنها «لن تقف مكتوفة الأيدي» في حال تعرضت إيران لهجوم، مؤكدة أن أي حرب قد تدفع الفصائل المسلحة إلى الرد واستهداف المصالح الأميركية داخل العراق.
في موازاة التصعيد الأمني، بدأ قادة القوى الشيعية المنضوية ضمن «الإطار التنسيقي» مشاورات مكثفة تمهيداً لاجتماع حاسم مرتقب الأحد، لبحث تداعيات الأزمة الإقليمية وانعكاساتها على المشهد السياسي، خصوصاً بعد اعتراض الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وصول زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة.
وأكد مكتب المالكي تمسكه بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، عقب لقاء جمعه بالمبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا توم برّاك، في وقت تحدثت مصادر سياسية عن «نصيحة إيرانية» وصلت إليه بعدم الانسحاب من سباق تشكيل الحكومة، بالتزامن مع بدء الضربات العسكرية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن اجتماعاً امتد حتى ساعات متأخرة من ليل الجمعة جمع المالكي بزعيم منظمة بدر هادي العامري لبحث الخيارات السياسية المحتملة، وسط مخاوف من أن يؤدي انخراط الفصائل المسلحة في الحرب إلى تعقيد عملية تشكيل الحكومة، وربما الدفع نحو تشكيل حكومة طوارئ لمواجهة الأزمة.
من جانب آخر، أعلنت ما تُعرف بـ«تنسيقية المقاومة» استعداد الفصائل المسلحة للدخول في الحرب إلى جانب إيران، ملوّحة باستهداف القواعد الأميركية داخل العراق، ومحذّرة إقليم كردستان من تقديم أي دعم للقوات الأميركية.
سياسياً، شدد رئيس «تحالف قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، خلال لقائه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على ضرورة حماية استقلال القرار العراقي ومنع التدخلات الخارجية، مؤكداً أهمية وحدة القوى السياسية وتغليب الحوار لاحتواء التصعيد الإقليمي المتسارع.
التعليقات مغلقة.