اليوم الـ12 من الحرب… تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران

توقع الرئيس الأميركي Donald Trump أن تقترب الحرب مع Iran من نهايتها، في وقت واصلت فيه طهران تصعيد هجماتها الصاروخية وتحذيراتها العسكرية، مع استمرار الضربات الأميركية – الإسرائيلية في اليوم الثاني عشر من الصراع.

وقال ترامب إن العمليات العسكرية استهدفت معظم الأهداف الرئيسية داخل إيران، مضيفاً أنه «لم يتبق تقريباً شيء يمكن ضربه»، ومشيراً إلى أن الحرب قد تنتهي قريباً. وأضاف في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض أن وقف العمليات «قد يحدث في أي وقت» إذا قررت واشنطن ذلك.

وفي مقابلة هاتفية مع موقع «أكسيوس»، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحرب متى أرادت، لكنه لوّح في الوقت نفسه بإمكانية توجيه ضربات «أشد بكثير» إذا اقتضت الظروف.

كما تعهد الرئيس الأميركي بتوفير «مستوى كبير من الأمان» لناقلات النفط العابرة عبر Strait of Hormuz، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية للنفط المنقول بحراً.

رفض إيراني للرواية الأميركية

في المقابل، رفضت طهران الرواية الأميركية التي تقول إن الضربات الجوية دمرت قدراتها العسكرية، مؤكدة أن قواتها لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات صاروخية تستهدف مواقع متعددة في المنطقة.

وبدأ الصراع قبل نحو أسبوعين عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات جوية على مواقع عسكرية داخل إيران بهدف تفكيك قدراتها العسكرية وبرنامجها النووي.

تهديد باستهداف قواعد أميركية

وفي رسالة مباشرة إلى ترامب، أعلن قائد الوحدة الصاروخية في Islamic Revolutionary Guard Corps مجيد موسوي أن قواعد عسكرية أميركية في المنطقة أصبحت ضمن بنك الأهداف الإيرانية.

وكتب موسوي على منصة «إكس» أن قواعد الظفرة وعلي السالم والعديد باتت أهدافاً محتملة، مضيفاً: «سنراكم في كربلاء… الحرب مستمرة».

بدوره قال رئيس البرلمان الإيراني Mohammad Bagher Ghalibaf إن الموجات الأولى من الهجمات الصاروخية الإيرانية هدفت إلى تعطيل أنظمة الدفاع والرادار لدى الخصوم، مؤكداً أن إيران باتت قادرة الآن على تنفيذ ضربات أكثر دقة باستخدام عدد أقل من الصواريخ.

تحذير من حرب استنزاف

وحذر مستشار قائد «الحرس الثوري» علي فدوي من احتمال انزلاق الصراع إلى حرب استنزاف طويلة، قائلاً إن مثل هذه الحرب قد «تدمر الاقتصاد الأميركي والاقتصاد العالمي وتستنزف القدرات العسكرية الأميركية تدريجياً».

وفي سياق التصعيد، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن قوات الحرس الثوري نفذت هجمات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، بينها قاعدة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في Bahrain، إضافة إلى منشآت عسكرية أميركية في إقليم كردستان العراق.

كما أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، بينها مقر الاستخبارات العسكرية «أمان» ووحدة 8200 ورادار «غرين باين»، إضافة إلى منشآت بحرية في مدينة Haifa.

استهداف المصالح الاقتصادية

وفي تصعيد جديد، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية أن المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة أصبحت أهدافاً محتملة، وذلك بعد تعرض مبنى إداري تابع لبنك «سبه» الحكومي في طهران لهجوم جوي خلال الليل.

وقال متحدث عسكري إن استهداف البنك «يدفع إيران إلى الرد عبر استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني».

انفجارات في طهران

على الأرض، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات قوية في العاصمة Tehran، حيث شوهدت أعمدة دخان تتصاعد من شرق المدينة.

وقال سكان إن الغارات الجوية الليلية أصبحت أمراً معتاداً، ما دفع مئات الآلاف إلى مغادرة العاصمة نحو المناطق الريفية، فيما تسببت حرائق مستودعات النفط في تلوث الهواء بسحب دخانية كثيفة.

آلاف الأهداف

في المقابل، أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال Brad Cooper أن القوات الأميركية استهدفت أكثر من 5500 هدف داخل إيران منذ بدء الحرب، شملت صواريخ باليستية ومنشآت عسكرية وأكثر من 60 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية.

وأوضح أن الطائرات الحربية الأميركية تحقق تفوقاً جوياً واضحاً فوق مساحات واسعة من إيران، ما يسمح لها بتنفيذ عملياتها دون تهديد كبير من الدفاعات الجوية الإيرانية.

تحركات دولية لوقف الحرب

ومع تصاعد العمليات العسكرية، تتزايد الدعوات الدولية لوقف القتال. فقد دعا الرئيس التركي Recep Tayyip Erdoğan إلى إنهاء الحرب قبل أن «تشعل المنطقة بأكملها»، مؤكداً أن الدبلوماسية ما زالت قادرة على فتح طريق نحو السلام.

كما أعلن الكرملين أن Russia على اتصال دائم مع القيادة الإيرانية ومستعدة للمساهمة في جهود استعادة الاستقرار، في حين أكدت China أنها تركز على الوساطة الدبلوماسية لخفض التوتر.

وحذر الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron من أن الضربات الأميركية الإسرائيلية لم تقض بالكامل على القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن استمرار الحرب قد يزيد مخاطر التصعيد الإقليمي.

ومع استمرار الضربات والهجمات المتبادلة، تتزايد الضغوط الدولية لوقف القتال قبل أن يتسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ويؤثر بشكل أعمق في الاقتصاد العالمي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com