هجوم على ناقلات النفط العراقية يرفع أسعار الخام ويشل الموانئ
أعلنت الشركة العامة للموانئ في العراق توقف جميع الموانئ النفطية بعد استهداف ناقلتين في المياه القريبة من محافظة البصرة، بينما استمرت الموانئ التجارية في العمل، وفق تصريحات المدير العام فرحان الفرطوسي لوكالة الأنباء العراقية.
وأوضح الفرطوسي أن الناقلة الأولى، المملوكة لشركة شركة تسويق النفط – سومو وتحمل اسم «سايف سي فيشنو» وترفع علم جزر مارشال، تعرضت للاستهداف أثناء التحميل، فيما تعرضت ناقلة أخرى صغيرة باسم «زيفيروس» وترفع علم مالطا لانفجار لم تتضح أسبابه أثناء استعدادها لدخول ميناء خور الزبير لتحميل 30 ألف طن من مادة النفتا.
وأكدت شركة “سومو” أن الحادث يشكل تهديداً لأمن العراق واقتصاده، ويؤثر سلباً على الملاحة البحرية والنشاط النفطي في المياه الإقليمية العراقية.
من جهتها، شددت وزارة النفط العراقية على ضرورة حماية الممرات البحرية وطرق إمدادات الطاقة من أي صراعات، محذرة من تأثيرات هذه الأحداث على أسواق الطاقة العالمية واستقرار الاقتصاد الإقليمي والدولي.
وتأثرت أسعار النفط سريعاً بالحادث، إذ صعد خام برنت بنسبة 8.2% إلى 99.54 دولار للبرميل، بينما تداول خام غرب تكساس الوسيط فوق 94 دولاراً، رغم سحب قياسي من الاحتياطيات النفطية الطارئة أعلنت عنه الدول الصناعية.
وأشار رئيس الخلية الأمنية سعد معن إلى أن الهجوم على الناقلتين يمثل “تجاوزاً على السيادة العراقية”، مؤكداً حق العراق في اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
ويعد العراق من أبرز المتضررين من الحرب بين إيران والولايات المتحدة، إذ تمر غالبية صادراته النفطية عبر مضيق هرمز، الذي تتعرض فيه السفن لهجمات، ما أدى إلى شبه إغلاق للممر الحيوي وارتفاع أسعار النفط عالمياً.
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت في 10 مارس انخفاض الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يومياً من 4.3 مليون برميل سابقاً بسبب إغلاق المضيق، ما أدى إلى امتلاء صهاريج التخزين وتقليص إنتاج الغاز المصاحب المستخدم جزئياً لتوليد الكهرباء، فيما يتم توجيه النفط المنتج إلى المصافي المحلية، مع دراسة بدائل للتصدير عبر الأردن وتركيا.
التعليقات مغلقة.