تصعيد أمني غير مسبوق في بغداد: ضربات مركبة تستهدف قيادات الحشد وسفارة واشنطن

شهدت العاصمة العراقية بغداد فجر السبت سلسلة هجمات أمنية متتالية، بدأت بضربة استهدفت منزلاً يضم قيادياً بارزاً في «الحشد الشعبي»، قبل أن تمتد لتستهدف سيارة تقل قيادياً في «حركة النجباء»، وتنتهي بهجوم مركب بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء، في واحدة من أكثر الليالي توتراً منذ أشهر.

وأفادت مصادر أمنية بأن الضربة الأولى استهدفت منزل القيادي البارز في «الحشد الشعبي» أحمد محسن فرج الحميداوي، المعروف باسم «أبو حسين الحميداوي»، الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» العراقية. ولم تتضح بعد حالته، إذ تحدثت بعض المصادر عن مقتله، فيما رجحت أخرى إصابته ونقله لتلقي العلاج بعيداً عن الأنظار.

وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل ثلاثة أشخاص شرقي بغداد، يُعتقد أن أحد ركابها قيادي في «حركة النجباء»، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها.

ولم تمضِ ساعة على ذلك حتى تعرضت السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء لهجوم مركب بواسطة صواريخ وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى تدمير منظومة اتصالات فضائية داخل المجمع، وحريق محدود، فيما فشلت منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» في اعتراض إحدى الطائرات المسيّرة.

واستنكرت وزارة الخارجية الأميركية الهجمات، محمّلة إيران والفصائل الموالية لها المسؤولية، ودعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتفكيك الميليشيات ومنع استخدام الأراضي العراقية لتهديد المصالح الدولية والمحلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الأمني في العراق خلال الأيام الأخيرة، بعد هجمات استهدفت القنصلية الأميركية في أربيل ومصالح نفطية وبنى تحتية أخرى، ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب لضبط نشاط الفصائل المسلحة ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة واسعة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com