بعد صعود قياسي… النفط يتراجع مع تحركات لفتح مضيق هرمز

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الاثنين مع بداية الأسبوع، في ظل دعوات دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، عقب تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام خام برنت بنحو 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما هبط خام خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو ما يعادل 3.5 في المائة، إلى 95.26 دولار للبرميل.

وجاء هذا التراجع رغم ارتفاع العقدين بأكثر من 40 في المائة خلال الشهر الجاري، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعدما أدت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى توقف الملاحة عبر المضيق الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وفي تطور مرتبط بالإمدادات، أفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن الإنتاج اليومي من النفط في الإمارات العربية المتحدة انخفض بأكثر من النصف، بعدما اضطرت شركة أدنوك إلى تنفيذ عمليات إيقاف واسعة للإنتاج نتيجة الصراع وإغلاق المضيق فعلياً.

كما استؤنفت بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، حيث يعمل اثنان من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة بكامل طاقتهما، وذلك بعد تعليق تحميل النفط الخام إثر هجوم بطائرة مسيّرة تسبب في اندلاع حرائق بمحطة التصدير الرئيسية.

ويُعد ميناء الفجيرة، الواقع خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، بما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي على النفط.

في السياق نفسه، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجري مشاورات مع الحلفاء الأوروبيين وعدد من الدول لبحث سبل إعادة فتح المضيق.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن المملكة المتحدة لن تنجر إلى حرب أوسع مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح المضيق وضمان استمرار تدفق الإمدادات.

بدوره، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط حتى الآن، مشيراً إلى أن أي إجراءات محتملة لتهدئة الأسعار ستعتمد على مدة الحرب وتطوراتها.

وفي وقت سابق، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما خفضت دول منتجة رئيسية مثل السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة إنتاجها.

كما أعلنت الوكالة أن أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية ستُضخ في الأسواق قريباً من دول مجموعة السبع، في خطوة تهدف إلى الحد من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

ويرى المحلل في شركة بي في إم تاماس فارغا أن المستثمرين يدركون أن استمرار النزاع لفترة طويلة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على السوق، خصوصاً مع استنزاف المخزونات تدريجياً وتضرر الإنتاج والصادرات وعمليات التكرير خلال أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com