مصر تطبق إجراءات استثنائية لترشيد الطاقة وسط تداعيات حرب إيران وارتفاع تكاليف الوقود
أعلنت مصر تطبيق حزمة إجراءات «استثنائية» لمدة شهر بدءاً من 28 مارس الجاري، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة والحد من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات عالمياً على خلفية الحرب الإقليمية.
وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحافي، إن فاتورة استيراد الغاز قفزت من 560 مليون دولار شهرياً إلى نحو 1.65 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط والسولار، مشدداً على أن الطاقة تمثل العمود الفقري للحركة الاقتصادية.
إجراءات عاجلة للترشيد
وشملت القرارات إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق، وخفض إنارة الشوارع إلى الحد الأدنى مع الالتزام بمعايير السلامة، إضافة إلى إغلاق الحي الحكومي في السادسة مساءً وإطفاء الأنوار بالكامل
كما تقرر إغلاق المحال والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي في التاسعة مساءً، مع مدّ العمل حتى العاشرة يومي الجمعة والسبت، في خطوة تهدف إلى تقليل استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة.
وأشار مدبولي إلى أن هذه الإجراءات مؤقتة لمدة شهر، مع إمكانية مراجعتها وفق تطورات الأزمة، لافتاً إلى دراسة تطبيق نظام العمل من المنزل يوماً أو يومين أسبوعياً لبعض الجهات.
ضغوط اقتصادية وانتقادات
وتأتي هذه الخطوات بعد زيادات في أسعار الوقود والغاز تراوحت بين 14% و30%، نتيجة القفزة العالمية في أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب.
من جانبه، أبدى النائب إيهاب منصور تفهمه لإجراءات الترشيد، لكنه انتقد غياب بيانات تفصيلية حول حجم الوفر المتوقع، وتأثير القرارات على العاملين في القطاعات المتضررة، خاصة في مجالات التجارة والإعلانات.
كما أشار إلى عدم وضوح آليات التعامل مع أنشطة مثل خدمات التوصيل، أو تعويض القطاعات التي قد تتأثر بإيقاف الإعلانات المضيئة.
توجه عالمي للتقشف
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي محمد أنيس أن ما تقوم به الحكومة يأتي ضمن اتجاه عالمي لترشيد استهلاك الطاقة في ظل الضغوط الحالية، مشيراً إلى أن الإجراءات لا تزال ضمن الحدود المقبولة مقارنة بما تطبقه دول أخرى.
وأوضح أن التكيف مع الوضع الجديد يتطلب تغيير أنماط الاستهلاك اليومية، في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمام الحكومة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، مع توقعات باستمرار الأزمة لفترة غير قصيرة.
التعليقات مغلقة.