الدكتور علي الدكروري

رجل الأعمال العربي الدكتور علي الدكروري رئيس ومؤسس شركة CTRUSTGLOBAL

الدكتور علي الدكروري

  • هدفي واهتمامي تحويل التجارب إلى إنجازات والتحديات إلى فرص
  • نشأت في أسرة مصرية أمنت “بأن الاستثمار الوحيد هو في الإنسان”   مثل بوصلة نجاحي

حاوره محمد شمس الدين – تحرير رباب سعيد

في عالم يموج بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية، تبرز أسماء قليلة استطاعت أن تصنع لنفسها مكاناً في الصفوف الأولى، ليس فقط بفضل حجم استثماراتها، بل بفضل رؤية واضحة وإصرار على أن يكون النجاح ثمرة جهد لا صدفة، من بين هذه الأسماء يسطع ويبرز في العديد من المحافل العربية لرجالات الأعمال البارزيين والذين حلقوا بأعمالهم والقيمة المضافة لأعمالهم في سماء العالمية، أسم الدكتور علي الدكروري، رئيس ومؤسس شركة CTRUSTGLOBAL والتي باتت شركة عالمية استثماراتها المتعددة في كافة المجالات وفي مختلف دول العالم، بالأخص في مجالات المواطنة والتجنيس والاستثمار، حيث يُعدو رجل أعمال وملياردير عصامي نشأ في أسرة مصرية من صعيد مصر،  آمنت بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الحقيقي. ليحمل هذا المبدأ معه في مشواره الدراسي والمهني، ليُحوّل التجارب إلى إنجازات، والتحديات إلى فرص.

الحوار مع الدكتور علي الدكروري يكشف عن فلسفة رجل أعمال يرى أن النجاح ليس مجرد أرقام أو ثروة، بل هو رؤية وشغف مستمر، ودعم أسري صادق، وأثر يتركه في المجتمع. الإمارات بالنسبة له ليست محطة عابرة، بل ركيزة أساسية في مسيرته، ورؤيته تؤكد أن الاستثمار الناجح يحتاج إلى ضوابط، وقيم ثابتة، وأثر مستدام يتجاوز المال إلى خدمة المجتمع والأسرة.

جلسنا مع الدكتور علي الدكروري في حوار خاص، لنفتح معه صفحات من مشواره الطويل، ونناقش فلسفة النجاح، ورؤيته الاستثمارية، وأهمية الأسرة والدعم الشخصي في رحلة رجل الأعمال، وصولاً إلى آرائه حول الاستثمار العالمي ودوره في تعزيز المجتمع. وقد كان الحوار في السطور التالية :

س / 1

  دعنا نبدأ من نقطة البداية… كيف ساهمت الدراسة في كلية الهندسة في تشكيل خطواتك الأولى كرجل أعمال؟

كلية الهندسة كانت مدرسة للحياة قبل أن تكون مجرد دراسة أكاديمية. تعلمت الالتزام، التفكير المنطقي والعملي، وكيفية صياغة رؤية واضحة. لم أتوقف عند أن أكون مجرد مهندس موظف، بل كنت أكاديمياً، ومن خلال تفوقي تم تعييني في أحد المؤسسات ذات الصلة ، وكان ذلك أول نجاح لي. لكن أصعب قرار في حياتي لم يكن مهنياً، بل شخصياً: وهو اختيار شريكة حياة تؤمن بي وتتفهم مشواري.

س / 2

 هل كان دعم شريك الحياة جزءاً من نجاحك؟

نعم، بكل تأكيد. النجاح لا يُصنع بالحظ، بل بالمجهود والتخطيط  والرؤية. والحياة العملية للوصول إلي الهدف تعني العمل طيلة 24 ساعة تقريباً، وهذا ليس سهلاً. عندما تجد شريك حياة يتقبل هذا الإيقاع الصعب ويدعمك، يكون ذلك عاملاً أساسياً في الوصول إلى النجاح. الدعم الأسري هو الركيزة التي تُبنى عليها كل الإنجازات. ولا يوجد نجاح بلا صعوبات. التحديات تصنع الإرادة، وتدفعك لتطوير نفسك وتجاوز العقبات. وجود دعم أسري وشريك حياة يؤمن بك يجعل الرحلة ممكنة ويمنحها معنى.

  • أعتز بانتمائي للإمارات. مسيرتي المهنية انطلقت من هنا والإمارات كانت الركيزة الأساسية في حياتي العملية
  • حكومة الإمارات وفرت الأمن والأمان لكل من يعيش فيها ودعمت المستثمرين الأجانب

س / 3

هل كانت لديك رؤية لعالم الاستثمارات منذ البداية، وهل توقعت أن تصل إلى هذا النجاح؟

نعم، كانت لدي رؤية وشغف واضح. وما زلت أمتلك نفس الشغف والرؤية، وأسعى دائمًا لمواصلة ما أراه في مصلحة العمل والمجتمع، وأيضاً في مصلحة أسرتي في المقام الأول. الاستثمار يجب أن يقترن بحرية الحركة ورأس المال، فالاستثمارات لا تقتصر على مكان محدد، والمستثمر يبحث دائماً عن البيئة الأفضل للعمل والاستثمار.

  • أصعب قرار اتخذته في حياتي “اختيار شريكة حياة تؤمن بي وتتفهم دروب كفاحي”
  • لا نجاح بلا صعوبات ،، والتحديات تصنع الإرادة، وتدفعك لتطوير نفسك وتجاوز العقبات

علي الدكروري : كل دولة لها الحق في طريقة جذب رؤوس الأموال

س / 4

من خلال أحدى استثماراتك البارزة في مياديين الجنسية والمواطنة في العديد من دول العالم ،، ما رؤيتك لسماح دول بالأخص في أوروبا وتركيا بمنح الجنسية مقابل حد معين من الاستثمارات؟ كيف ترى هذا الاختلاف بين الدول؟

كل دولة لها الحق في جذب رؤوس الأموال لتنمية اقتصادها، لكن الاختلاف بين دولة وأخرى يعتمد على مقومات كثيرة ومدى احتياج الدولة. والقصة ليست مجرد احتياج، بل توازن بين الأمن القومي وحجم الاستثمارات المطلوبة. بعض الدول تمنح ميزة للمستثمر عبر الجنسية، لكن ضمن ضوابط تضمن حماية الأمن القومي وجذب الاستثمارات في الوقت نفسه.

س / 5

لماذا اخترت مساراً صعباً يحتاج إلى جهد وثقة دولية، وهل يمكن أن يكون العالم شعباً واحداً من خلال الاستثمار والمواطنة وتعزيز التعاون بين الأفراد؟

هدفي لم يكن الثروة فقط، بل ترك أثر حقيقي. الأثر الحقيقي ليس المال فقط، بل كيفية تنمية الثروة بشكل مستدام بحيث تصبح جزءاً من بناء المجتمع وتطويره. لذلك اخترت مجالات أصعب وأكثر تأثيراً، لأنها تصنع قيمة مضافة وتترك بصمة طويلة الأمد. أتمنى ذلك، لكن لكل دولة ضوابطها. حرية الاستثمار وحرية التنقل برؤوس الأموال يجب أن تُحترم وفق قوانين واضحة لضمان استدامة الاستثمارات وحماية الأمن القومي لكل دولة.

  • الإمارات سباقة في كل شئ ولديها رؤية مختلفة عن كل دول العالم
  • الاستثمار يجب أن يقترن بحرية الحركة ورأس المال

الدكتور علي الدكروري : أعتز بانتمائي للإمارات

س / 6

ما هي الكلمة التي توجهها إلى دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة “حفظها الله تعالى”؟ وهل ترى أن الإمارات بيئة جاذبة للاستثمار؟

أنا أعتز بانتمائي للإمارات. مسيرتي المهنية انطلقت من هنا، والإمارات كانت الركيزة الأساسية في حياتي العملية. حكومة الإمارات وفرت الأمن والأمان لكل من يعيش فيها، ودعمت المستثمرين الأجانب، مما جعلنا نشعر بأننا في بلدنا الثاني. كل الشكر والتقدير لهذه القيادة الحكيمة. بالتأكيد، الإمارات دولة جاذبة بكل المقاييس، سواء للسياحة أو للأعمال. بيئة  الأعمال فيها غير عادية، وهي سبّاقة في كل شيء، ولديها رؤية واضحة ومختلفة عن باقي دول العالم.

س/ 7

ما هي القناعات الأساسية التي تؤمن بها في حياتك وعملك؟

أؤمن بالاجتهاد والإخلاص والمصداقية، وأضع الأسرة في مكانة مقدسة. كلمتي بالنسبة لي عقد، وإذا اتفقت على شيء ألتزم به بكل فخر. هذه القناعات هي التي أعيش بها وأطبقها في حياتي العملية والشخصية.

  • هدفي لم يكن الثروة فقط، بل ترك أثر حقيقي يتمثل في تنمية الثروة بشكل مستدام يساهم في بناء المجتمع وتطويره
  • كل رجل أعمال ناجح يمكن أن يكون موظفًا متميزًا وكل موظف ليس قادر على أن يكون راجل رائد أعمال ناجح

الدكتور علي الدكروري : الحياة بالنسبة لي تقوم على النشأة والأسرة التي تنتمي إليها

س / 8

 نشاهد في بعض الدول يتم استقبالك بصفة دبلوماسية وتُقدّم لك شهادات ورسائل شكر من رؤساء حكومات.  كيف تشعر تجاه هذا التقدير، وماذا يعني لك شخصيًا؟

بصراحة، أشعر بالرضا العميق تجاه الحياة وما قدمته فيها. الحياة بالنسبة لي تقوم على النشأة والأسرة التي تنتمي إليها، والأسرة التي تبنيها بنفسك. أنا وزوجتي كنا وما زلنا ونؤمن بأن الثقة والمصداقية لا تُشترى ولا تُكتب، بل تُكتسب بالمجهود والصدق والإخلاص. لذلك، حين أجد الترحيب من بعض الأشخاص في بعض الدول، ويصل الأمر أحيانًا إلى استقبالي بمراسم دبلوماسية رفيعة ومنحي الشهادات والتقديرات الحكومية والرسمية، أشعر بالفخر ليس فقط بالمكانة، ولكن بالاعتراف بالمجهود الصادق الذي بذلناه. المصداقية هي التي تمكّنك من إقناع الآخرين والاستمرار في عملك، والعكس صحيح، أي غياب الصدق يؤدي إلى فشل التأثير مهما كانت الجهود المبذولة. باختصار، أنا فخور بهذه اللحظات لأنها نتيجة طبيعية للعمل الجاد، الصادق، والمخلص، وليس مجرد بروتوكولات أو ألقاب.

الدكتور علي الدكروري : التحديات  هي جزء طبيعي أصيل من أي مسيرة نجاح

س / 9

التحديات أمر طبيعي في أى مسيرة لكن هل فشلت يوماً ؟

التحديات  هي جزء طبيعي أصيل من أي مسيرة نجاح، ولا يمكن لأي إنسان أن يصل إلى هدفه دون أن يمر بمحطات صعبة وتجارب قاسية. فالفشل ليس عيبًا ولا نهاية الطريق، بل هو مرحلة ضرورية في طريق النجاح، ومن وجهة نظري لا

يوجد شخص ناجح في الحياة لم يتعرض للفشل في مرحلة ما، بل إن الفشل في كثير من الأحيان يكون هو المعلم الحقيقي الذي يقود إلى النجاح. ومن هنا، أوجه رسالتي للشباب، خاصة من خلال منصات التواصل الاجتماعي، بألا يخشوا الفشل أو يخافوا من التجربة، لأن من لم يفشل لم ينجح. كما أؤكد أن النجاح لا يأتي سريعًا، حتى مع توافر رأس المال أو الإمكانيات المادية، فمجال الأعمال بطبيعته مليء بالتحديات والعقبات التي تتطلب صبرًا وطول نفس.

والفكرة الأهم ليست في تجنب الفشل، وإنما في كيفية تحويل الفشل إلى نجاح، والهزيمة إلى نصر، وذلك من خلال المحاولة المستمرة، والإصرار، وتكرار التجربة، مع وجود هدف واضح ورؤية مدروسة. وفي الوقت ذاته، أحذر الشباب من المجازفة العشوائية أو اتخاذ قرارات غير محسوبة، فالحماس وحده لا يكفي لتحقيق النجاح. لا بد من التفكير الجيد، والتخطيط السليم، والدراسة الواعية، حتى تتحول الأحلام والطموحات إلى مشروعات ناجحة ومستدامة.

  • أومن بأن الثقة والمصداقية لا تُشترى ولا تُكتب بل تُكتسب بالمجهود والصدق والإخلاص
  • كل دولة لها الحق في جذب رؤوس الأموال لتنمية اقتصادها لكن الاختلاف بين دولة وأخرى يعتمد على مقومات

رجل الأعمال علي الدكروري : ليس كل موهبة تصلح لنفس المسار

س / 10

من وجهة نظرك، ما هي نسبة من فشلوا وتوقفوا في مجال ريادة الأعمال؟ وما نسبة من استطاعوا الاستمرار وتحقيق النجاح؟

أؤمن أن الله سبحانه وتعالى منح كل إنسان موهبة مختلفة، لكن ليس كل موهبة تصلح لنفس المسار. فليس كل رجل أعمال ناجح أو مستثمر ناجح يمكن أن يكون موظفًا متميزًا، كما أن ليس كل موظف محترف قادرًا على التحول إلى رائد أعمال ناجح. الأمر في جوهره ملَكة إدارية قبل أن يكون مجرد دراسة أو خبرة، رغم أن مجال الإدارة يضم دراسات ونظريات عديدة. ولا أدّعي أنني محترف بشكل كامل في هذا المجال، لكن من خلال التجربة أستطيع القول إنني قد أكون من الذين يمتلكون هذه الملكة. أما عن نسب النجاح والفشل، فمن الصعب تحديدها بأرقام دقيقة، لكن الواقع يؤكد أن نسبة كبيرة ممن فشلوا وتوقفوا عن استكمال الطريق لم تكن لديهم الموهبة الحقيقية، أو افتقدوا العزيمة والإصرار اللازمين للاستمرار. فغالبًا ما يجد الإنسان مبررات للتوقف عند أول تعثر، بينما من يمتلك رؤية واضحة وفكرًا محددًا، فإن محاولات الفشل لا تكون نهاية الطريق، بل مراحل طبيعية تسبق النجاح، شرط الاستمرار وعدم الانسحاب.

الدكتور علي الدكروري

وفي المقابل، فإن من يتوقف عن المحاولة قد لا يكون مؤهلًا في الأساس ليكون صاحب عمل، وهذا لا ينتقص من قدره، إذ يمكن أن يكون موظفًا ناجحًا ومجتهدًا يؤدي عمله بكفاءة عالية، لكنه لا يمتلك ملكة التنمية والإدارة التي تؤهله لبناء مشروع أو قيادة عمل مستقل.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com