تصعيد إقليمي واسع مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني وهجمات تطال الخليج وإسرائيل

مع دخول الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران شهرها الثاني، السبت، تصاعدت حدة المواجهات بشكل لافت، مع توسّع رقعة الهجمات لتشمل دول الخليج، ودخول جماعة الحوثي في اليمن على خط النزاع، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة.

واندلعت الحرب في 28 فبراير بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران، التي ردّت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وأهداف في الخليج، ما أدى إلى تداعيات عالمية واسعة، خصوصاً في قطاع الطاقة، مع شبه إغلاق لمضيق هرمز الحيوي.

وشهدت دول الخليج، السبت، تصعيداً ملحوظاً، إذ أعلنت الإمارات اندلاع حرائق وإصابة ستة أشخاص جراء سقوط شظايا صاروخ قرب منطقة صناعية في أبوظبي. كما تعرض مطار الكويت الدولي لهجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار، وفق هيئة الطيران المدني، دون تسجيل إصابات.

وفي السعودية، تم اعتراض صاروخ وعدد من المسيّرات، فيما أعلنت البحرين السيطرة على حريق نجم عن هجوم إيراني. كما أدى هجوم سابق على قاعدة الأمير سلطان الجوية إلى إصابة 12 جندياً أميركياً، بينهم حالتان خطرتان، وفق تقارير إعلامية أميركية.

وفي سلطنة عمان، تعرّض ميناء صلالة لهجوم بطائرتين مسيّرتين، ما أسفر عن إصابة عامل وأضرار محدودة، بينما قالت إيران إنها استهدفت سفينة لوجستية تدعم الجيش الأميركي بعيداً عن الميناء.

انخراط الحوثيين وتوسّع رقعة الحرب

واتسع النزاع مع إعلان جماعة الحوثي في اليمن تنفيذ أول هجوم صاروخي على إسرائيل، مؤكدة استهداف “أهداف عسكرية حساسة”، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن.

وكان الحوثيون قد هددوا بالدخول في المواجهة، محذرين من استخدام البحر الأحمر في العمليات العسكرية، في خطوة تنذر بتعطيل إضافي لحركة الملاحة، خاصة عبر مضيق باب المندب، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز.

ضربات متبادلة وتحذيرات دولية

وتواصلت الضربات بين إيران وإسرائيل، حيث أسفر قصف صاروخي إيراني عن مقتل شخص وإصابة اثنين في تل أبيب، فيما شنّت إسرائيل غارات على طهران، سُمع خلالها دوي انفجارات قوية وتصاعدت أعمدة الدخان.

في الوقت ذاته، استهدفت ضربات منشآت نووية وصناعية داخل إيران، بينها مجمع خنداب ومواقع في أردكان وبوشهر، ما أدى إلى توقف الإنتاج في أحد مصانع الصلب.

تحركات دبلوماسية وضغوط لوقف التصعيد

رغم التصعيد، تتواصل الجهود الدبلوماسية، إذ أعربت واشنطن عن أملها بعقد محادثات مع طهران خلال أيام، فيما أعلنت باكستان استضافة اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر لبحث خفض التوتر.

ودعت دول مجموعة السبع إلى وقف فوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية، والتأكيد على ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز.

في المقابل، شددت إيران على أنها لم توافق على إجراء محادثات مباشرة، لكنها أكدت تبادل رسائل عبر وسطاء، في وقت توعدت فيه بجعل إسرائيل “تدفع ثمناً باهظاً” جراء استهداف منشآتها.

مخاوف إنسانية متصاعدة

على صعيد متصل، حذّرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية في لبنان مع استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 1100 قتيل ونزوح أكثر من مليون شخص، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق الجنوب.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com