إغلاق مبكر للمحال في مصر يثير الجدل وتحايل في الشوارع مع بدء تطبيق القرار
بدأت الحكومة في جمهورية مصر العربية تطبيق قرار الإغلاق المبكر للمحال التجارية في التاسعة مساءً، ضمن خطة لترشيد استهلاك الطاقة، وسط تباين في الالتزام بالقرار وحالة من الجدل الشعبي والتحايل في بعض المناطق.
ورصدت جولات ميدانية في مناطق مثل العمرانية والهرم بمحافظة الجيزة استمرار بعض الأنشطة التجارية بعد مواعيد الغلق، حيث يلجأ أصحاب المحال إلى إطفاء الأنوار الخارجية والعمل بشكل غير معلن لتجنب المخالفات، في محاولة لتقليل الخسائر الناتجة عن تقليص ساعات العمل.
ويأتي القرار في ظل تداعيات التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة، إذ حددت الحكومة مواعيد الغلق يومياً عند التاسعة مساءً، مع مدها إلى العاشرة يومي الخميس والجمعة، مع استثناء الأنشطة الحيوية مثل محال المواد الغذائية والصيدليات والمطاعم السياحية، والسماح بخدمات التوصيل على مدار الساعة.
ورغم هذه الاستثناءات، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من القرار، مشيرين إلى تأثيره على نمط حياتهم اليومية، بينما أثار الظلام النسبي في بعض الشوارع مخاوف تتعلق بالأمان، خاصة في المناطق الرئيسية.
في المقابل، شددت السلطات المحلية على ضرورة الالتزام، حيث أكد محافظ الجيزة تكثيف الحملات لضبط المخالفين، مع تطبيق عقوبات تتراوح بين الغرامات المالية التي تصل إلى 50 ألف جنيه والحبس في حال تكرار المخالفة.
ويرى خبراء أن القرار، رغم أهميته في ترشيد الطاقة، يكشف عن مرونة الاقتصاد غير الرسمي في التكيف، إذ تستمر بعض الأنشطة بطرق غير مباشرة، ما يضع عبئاً إضافياً على العمالة اليومية التي تتأثر بانخفاض ساعات العمل والدخل.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه البلاد معدلات تضخم مرتفعة، وسط توقعات بزيادات جديدة، ما يعزز المخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع إذا استمرت الأزمة الحالية.
التعليقات مغلقة.