استهداف مسؤول إيراني رفيع يهدد جهود إنهاء الحرب ويزيد التوتر الإقليمي
أُصيب كمال خرازي، مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق، بجروح خطيرة إثر غارة جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على منزله في طهران فجر الخميس، فيما لقيت زوجته مصرعها، بحسب تقارير إيرانية نقلتها صحيفة «تلغراف».
ويأتي الهجوم في وقت كان خرازي يشارك فيه بشكل محوري في محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك التنسيق مع باكستان لفتح قنوات تواصل غير مباشرة مع المسؤولين الأميركيين، تمهيداً لعقد لقاء محتمل مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
ويعتبر محللون أن استهداف شخصية دبلوماسية بهذا المستوى قد يعقّد المساعي التفاوضية ويزيد من فجوة الثقة بين واشنطن وطهران، في ظل هشاشة المشهد الإقليمي وتصاعد العمليات العسكرية.
ويشغل خرازي حالياً منصب رئيس المجلس الاستراتيجي الإيراني للعلاقات الخارجية، كما ظلّ مستشاراً مؤثراً لمكتب المرشد الأعلى بعد وفاة علي خامنئي في فبراير الماضي. وفي مقابلة سابقة مع شبكة «سي إن إن»، أعرب خرازي عن تشاؤمه إزاء فرص الحل الدبلوماسي، مؤكداً أن إيران قادرة على إطالة أمد الصراع.
وردّت إيران بلهجة حادة على التطورات، حيث توعّد متحدث عسكري بمواصلة الهجمات «الساحقة» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول الأوروبية إلى «السيطرة على مضيق هرمز وتأمينه» وتحمل مسؤوليات أكبر في المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة في إطار عمليات عسكرية واسعة نفذتها القوات الأميركية منذ 28 فبراير، شملت استهداف آلاف الأهداف، وتنفيذ عشرات الآلاف من الطلعات الجوية، وتدمير مئات السفن الإيرانية، ما يعكس تصاعداً ملموساً للتوترات في المنطقة وتهديداً مباشرًا لمساعي الحل السياسي
التعليقات مغلقة.