تصعيد دموي في لبنان: أكثر من 250 قتيلاً في أعنف غارات إسرائيلية والهدنة على المحك
شهد لبنان، الأربعاء، تصعيداً عسكرياً واسعاً بعد أن شنّت إسرائيل غارات جوية متزامنة استهدفت العاصمة بيروت ومناطق أخرى، ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصاً وإصابة نحو 1100 آخرين، وفق حصيلة غير نهائية، في أعنف هجوم منذ اندلاع المواجهة الحالية.
وأفادت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني بأن عشرات الغارات طالت مناطق متعددة، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، وسط مشاهد دمار واسع وانهيار مبانٍ سكنية فوق قاطنيها دون إنذار مسبق. وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت في وقت سابق حصيلة أولية بلغت 182 قتيلاً و890 جريحاً.
وأكدت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، مشددة على استمرار عملياتها العسكرية، وهو ما يضع اتفاق وقف إطلاق النار تحت ضغط ويثير مخاوف من اتساع رقعة النزاع في المنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف نحو 100 موقع وبنية تحتية تابعة لحزب الله، واصفاً العملية بأنها “أكبر ضربة منسقة” منذ بدء الحرب التي أطلق عليها اسم “زئير الأسد”. كما جدّد تحذيراته لسكان مناطق في جنوب لبنان بإخلاء منازلهم حتى مسافة 40 كيلومتراً شمال الحدود.
في المقابل، أعلنت الحكومة اللبنانية الحداد الوطني على ضحايا الغارات، بينما أكدت منظمات إنسانية، بينها “أطباء بلا حدود”، أن المستشفيات، خصوصاً مستشفى رفيق الحريري في بيروت، تواجه تدفقاً كبيراً من الجرحى، بينهم أطفال، في ظل أوضاع طبية صعبة.
كما أدانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر حجم الدمار والخسائر البشرية في المناطق المكتظة، محذّرة من تدهور الوضع الإنساني.
التعليقات مغلقة.