ترامب يصعّد ضد الناتو: اتهامات بالتخلي ولوّح بإعادة نشر القوات الأمريكية
تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، بعدما وجّه البيت الأبيض انتقادات لاذعة للحلف، متهماً إياه بـ”إدارة ظهره” لواشنطن خلال الحرب ضد إيران، وذلك قبيل لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأمين العام للناتو مارك روته في البيت الأبيض.
واستمر الاجتماع بين الجانبين نحو ساعتين ونصف، وسبقه لقاء عقده روته مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لبحث تطورات الحرب في إيران وأوكرانيا، إضافة إلى دور ومسؤوليات الحلف.
وعقب اللقاء، عبّر ترامب عن استيائه من أداء الناتو، قائلاً في منشور عبر منصته “تروث سوشال” إن “الحلف لم يكن موجوداً عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً”، مكرراً انتقاداته السابقة التي وصف فيها الناتو بأنه “نمر من ورق”.
واتهم الرئيس الأمريكي دول الحلف بالتقاعس عن دعم الجهود العسكرية، خاصة في ما يتعلق بتأمين مضيق هرمز، وفرض قيود على استخدام القوات الأمريكية للقواعد العسكرية في أراضيها، إضافة إلى رفض الانخراط في الحرب ضد إيران.
في المقابل، دافع روته عن أداء الحلف، واصفاً الاجتماع بأنه “مناقشة صريحة للغاية”، ومؤكداً أن “الغالبية العظمى من الدول الأوروبية أوفت بالتزاماتها”، رغم إقراره بأن بعض الدول لم تفِ بوعودها بالكامل.
من جهتها، صعّدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت من حدة الانتقادات، معتبرة أن “الحلف تم اختباره وفشل”، مضيفة أن “من المؤسف أن يدير الناتو ظهره للشعب الأمريكي الذي يمول دفاعه”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تدرس فيه إدارة ترامب خيارات لإعادة نشر القوات الأمريكية، عبر سحبها من بعض دول الحلف ونقلها إلى دول أكثر دعماً للعمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة قد تُفسَّر على أنها محاولة لمعاقبة الأعضاء “غير المتعاونين”.
كما أعاد البيت الأبيض التلميح إلى احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الناتو، وهو خيار سبق أن طرحه ترامب مراراً خلال الأشهر الماضية، ما يثير مخاوف من تصدع التحالف العسكري الغربي، خاصة في ظل هدنة هشة بين واشنطن وطهران.
التعليقات مغلقة.