استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
تحولت قمة إفريقيا إلى الأمام المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي إلى منصة إفريقية مفتوحة لمهاجمة ما وصفه القادة الأفارقة بـ”التقييم الظالم” لمخاطر القارة، في تحرك تقوده كينيا وفرنسا لإعادة رسم صورة إفريقيا أمام الأسواق العالمية وجذب استثمارات بمليارات الدولارات.
ويشارك في القمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووفود من أكثر من 30 دولة إفريقية، بينما يتصدر ملف التمويل والاستثمار أجندة الاجتماعات التي تستمر يومين.
وقال وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي إن إفريقيا “تعاقَب مالياً” بسبب الصورة النمطية التي تصنفها منطقة عالية المخاطر، وهو ما يرفع تكاليف الاقتراض ويحد من تدفق رؤوس الأموال إلى الاقتصادات الإفريقية.
وأضاف أن القارة لم تعد تقبل استمرار النظرة التقليدية التي تربط إفريقيا وحدها بالمخاطر والصراعات، مشيراً إلى أن الحروب والأزمات التي يشهدها العالم اليوم، من الشرق الأوسط إلى أوروبا، أثبتت أن المخاطر أصبحت عالمية وليست إفريقية فقط.
وتسعى القمة إلى إقناع المؤسسات المالية العالمية بإعادة النظر في معايير تقييم الاقتصادات الإفريقية، بعدما اشتكت الحكومات الإفريقية لسنوات من أن وكالات التصنيف الدولية، مثل فيتش وموديز وستاندرد آند بورز، تبالغ في تقدير المخاطر، ما يؤدي إلى ارتفاع فوائد الديون وإضعاف الاستثمار.
وفي خطوة تعكس تصاعد التحدي الإفريقي للمؤسسات المالية الغربية، يدفع الاتحاد الإفريقي نحو إنشاء وكالة تصنيف ائتماني إفريقية مستقلة، بهدف تقديم تقييمات أكثر دقة وواقعية لاقتصادات القارة.
كما يشارك في القمة ممثلون عن مؤسسات تمويل دولية وإقليمية، من بينها البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وبنك التنمية الإفريقي، وسط آمال بأن تسفر الاجتماعات عن آليات تمويل جديدة تدعم البنية التحتية والصناعة وخلق الوظائف في القارة.
وتأتي تحركات إيمانويل ماكرون في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على النفوذ الاقتصادي داخل إفريقيا، بينما تسعى باريس إلى إعادة صياغة علاقتها بالقارة عبر بوابة الاستثمار والشراكات الاقتصادية، بدلاً من النفوذ التقليدي الذي تعرض لانتقادات متزايدة خلال السنوات الأخيرة.
التعليقات مغلقة.