الأمم المتحدة تحذر من تصعيد خطير في لبنان بعد غارات إسرائيلية على بيروت
أعربت الأمم المتحدة عن “قلقها البالغ” إزاء التصعيد العسكري المتسارع في لبنان، في أعقاب الغارات الجوية التي شنتها القوات الإسرائيلية واستهدفت مناطق في جنوب العاصمة بيروت، محذرة من تداعيات إنسانية خطيرة تهدد بمفاقمة الأزمة في البلاد.
وجاءت هذه التصريحات على لسان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك، حيث دعا جميع الأطراف إلى الالتزام الفوري بوقف الأعمال العدائية والامتناع عن تنفيذ مزيد من الهجمات.
تحذير من انهيار التهدئة
وأكد دوجاريك أن المؤشرات الميدانية الأخيرة تعكس تصاعداً مقلقاً في وتيرة القصف المتبادل وإطلاق الصواريخ والقذائف، الأمر الذي يهدد بانهيار تفاهمات وقف الاشتباكات ويدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهات، داعياً إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
إدانة لاستهداف المدنيين
وجددت الأمم المتحدة إدانتها لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكدة أن حماية السكان والبنية التحتية المدنية يجب أن تبقى أولوية مطلقة وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
وقال دوجاريك:
“نؤكد مجدداً على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية تحت أي ظرف من الظروف، وندين بشدة سقوط ضحايا بين المدنيين”.
أزمة إنسانية ونزوح متزايد
وفي الجانب الإنساني، أوضح المتحدث الأممي أن موجة التصعيد الأخيرة، إلى جانب أوامر الإخلاء المتكررة، أدت إلى تفاقم أزمة النزوح الداخلي في لبنان، لافتاً إلى أن مراكز الإيواء الجماعية في مدن رئيسية مثل صور وصيدا أصبحت مكتظة بالكامل وغير قادرة على استقبال مزيد من النازحين.
وأضاف أن جهود الإغاثة الدولية والمحلية تواجه تحديات متزايدة بسبب القيود الأمنية وصعوبة الحركة في المناطق المتضررة، وسط مخاوف من تدهور الوضع الإنساني بشكل أكبر إذا استمر التصعيد العسكري.
التعليقات مغلقة.