استقرار أسعار الذهب وسط ترقب التضخم والفائدة.. والمعادن النفيسة تتباين في الأداء
استقرت أسعار الذهب في ختام تعاملات اليوم بالأسواق العالمية، مع موازنة المستثمرين بين المخاوف المتزايدة بشأن استمرار الضغوط التضخمية وبين التوقعات باستمرار البنوك المركزية الكبرى في تبني سياسات نقدية متشددة ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويعكس استقرار المعدن الأصفر عند مستويات مرتفعة استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة مع تنامي المخاوف من تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض.
ولم يطرأ تغير يُذكر على سعر الذهب في المعاملات الفورية ليستقر عند 4484.49 دولار للأوقية (الأونصة)، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتسجل 4514.30 دولار للأوقية، مدعومة بزيادة الطلب الاستثماري على العقود الآجلة.
وفي سوق المعادن النفيسة، سجلت الفضة مكاسب طفيفة بلغت 0.2% في المعاملات الفورية لتصل إلى 74.92 دولار للأوقية، مستفيدة من الطلب الصناعي والاستثماري في آن واحد.
كما ارتفع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1928.65 دولار للأوقية، مدعوماً بتوقعات تحسن الطلب من قطاع صناعة السيارات، الذي يعتمد بشكل كبير على المعدن في أنظمة الحد من الانبعاثات.
في المقابل، تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1359.25 دولار للأوقية، متأثراً بعمليات جني الأرباح وارتفاع مستويات المعروض في الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن حفاظ الذهب على تداوله فوق مستوى 4400 دولار للأوقية يعكس استمرار المخاوف من ظاهرة “التضخم اللزج”، التي تدفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الأصول الصلبة. وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً، فإن المخاوف المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد العالمي واحتمالات الركود لا تزال توفر دعماً قوياً للمعدن النفيس.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور بيانات اقتصادية رئيسية وقرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على أسواق المعادن الثمينة.
التعليقات مغلقة.