النفط يواصل مكاسبه القوية ويتجاوز 97 دولاراً للبرميل وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع المخزونات الأمريكية
واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال التعاملات المبكرة، اليوم الأربعاء، مسجلة مكاسب تجاوزت 1%، لتواصل البناء على مكاسب الجلسة السابقة التي دفعتها إلى أعلى مستوياتها في أسبوع، وسط تنامي المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بمقدار 1.05 دولار، أو ما يعادل 1.09%، لتصل إلى 97.05 دولار للبرميل، مقتربة من حاجز 100 دولار النفسي، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.01 دولار، أو 1.08%، مسجلاً 94.77 دولار للبرميل.
ويأتي هذا الصعود مدعوماً بزيادة ما يُعرف بـ«علاوة المخاطر الجيوسياسية»، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، والمخاوف من تأثير أي تصعيد محتمل على حركة الملاحة وإمدادات النفط عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
كما تلقت الأسعار دعماً إضافياً من توقعات بانخفاض المخزونات الأمريكية، بعد أن أظهرت بيانات أولية صادرة عن معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات الخام بنحو 6.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو، وهو ما عزز رهانات المستثمرين على تشدد المعروض في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.
وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق من اليوم، والتي من المتوقع أن تقدم مؤشرات أكثر وضوحاً حول مستويات الطلب والاستهلاك خلال الفترة الحالية.
ويرى محللون أن استمرار الضغوط على أسواق الوقود المكرر، ولا سيما الديزل والمشتقات الوسيطة، يساهم في دعم أسعار الخام، في ظل محدودية الطاقة التكريرية في بعض الأسواق وارتفاع الطلب الموسمي على الوقود.
وأشار خبراء الطاقة إلى أن أسعار النفط قد تواصل التحرك ضمن نطاق مرتفع خلال الفترة المقبلة، مع بقاء المتعاملين في حالة ترقب لأي تطورات سياسية أو عسكرية في الشرق الأوسط، إلى جانب متابعة مؤشرات العرض والطلب العالمية وقرارات السياسة الإنتاجية للدول المنتجة.
وتعكس التحركات الأخيرة عودة قوية للمخاوف المتعلقة بأمن الطاقة العالمي، ما يدفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في أسواق النفط تحسباً لأي اضطرابات محتملة قد تؤثر على تدفقات الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.
التعليقات مغلقة.