الإمارات تحدد 30 يونيو موعداً نهائياً لانعقاد الجمعيات العمومية لشركات المساهمة الخاصة وتلوّح بعقوبات تصل إلى 10 ملايين درهم
حددت وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية يوم 30 يونيو 2026 موعداً نهائياً وأقصى لشركات المساهمة الخاصة لعقد جمعياتها العمومية السنوية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، مؤكدة أن عدم الالتزام بالموعد المحدد سيعرّض الشركات المخالفة لإجراءات قانونية وجزاءات إدارية قد تصل إلى غرامات مالية كبيرة.
وأوضحت الوزارة أن القرار يأتي تنفيذاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية، بهدف تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، وضمان حماية حقوق المساهمين واعتماد البيانات المالية المدققة في مواعيدها القانونية.
وفي إطار جهود الحكومة لتبسيط الإجراءات وتصفير البيروقراطية، أعلنت الوزارة إتاحة خدمات قطاع الشركات بصورة رقمية فورية عبر منصاتها الإلكترونية، بما يشمل تجديد القيد القانوني والموافقة على انعقاد الجمعيات العمومية السنوية بشكل مباشر، ما لم تتضمن القرارات المطروحة بنوداً تستدعي مراجعات إضافية.
كما أكدت الوزارة اعتماد آليات مرنة تتيح عقد الاجتماعات افتراضياً واستخدام أنظمة التصويت الإلكتروني، بما يسهم في تعزيز مشاركة المساهمين وتسهيل الامتثال للمتطلبات التنظيمية.
وشددت على أن مخالفة المواعيد المحددة ستخضع لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم 102 لسنة 2022 بشأن لائحة الجزاءات الإدارية، والتي تبدأ بإنذار رسمي للشركة المخالفة ومنحها مهلة لتصحيح أوضاعها، قبل الانتقال إلى فرض غرامات مالية تصاعدية قد تصل إلى 10 ملايين درهم، وصولاً إلى إجراءات أكثر صرامة في حالات التكرار، تشمل تعليق القيد القانوني أو الحرمان من تجديده.
وبموجب القرار الوزاري رقم 137 لسنة 2024، أصبح تقديم محاضر الجمعيات العمومية السنوية والبيانات المالية المدققة شرطاً أساسياً لاستمرار القيد القانوني للشركات وتجديد تسجيلها في السجل التجاري.
وفي سياق تعزيز معايير الحوكمة المؤسسية، أكدت الوزارة إلزامية تمثيل المرأة في مجالس إدارات شركات المساهمة الخاصة، تنفيذاً للقرار الوزاري ذاته، بما يعزز التنوع ويرفع كفاءة عملية صنع القرار داخل الشركات.
كما أشارت إلى أن التعديلات التنظيمية الأخيرة منحت شركات المساهمة الخاصة مرونة أكبر للتحول إلى شركات مدرجة في الأسواق المالية المحلية أو طرح أسهمها من خلال الاكتتاب الخاص، ما يوفر قنوات جديدة للتمويل والنمو والتوسع.
وقال عبد الله بن طوق المري إن التزام الشركات بعقد جمعياتها العمومية في المواعيد المحددة وتقديم تقارير الحوكمة والبيانات المالية عبر الأنظمة الرقمية يعكس نضج بيئة الأعمال في الدولة وقدرتها التنافسية، مؤكداً أن تبسيط الإجراءات يقابله تطبيق واضح وحازم للجزاءات على حالات عدم الامتثال، بما يدعم مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» ويعزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار.
التعليقات مغلقة.