ترامب: فتح مضيق هرمز بالكامل الجمعة بعد اتفاق تاريخي مع إيران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز الاستراتيجي سيُفتح بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية بحلول يوم الجمعة المقبل، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق أمريكي – إيراني أنهى الحرب التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية.
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدينة إيفيان الفرنسية، قبيل انطلاق أعمال قمة مجموعة السبع، حيث تصدر الاتفاق الأمريكي الإيراني جدول المباحثات بين قادة الدول الصناعية الكبرى.
وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده لا تتوقع الحاجة إلى دعم عسكري أوروبي واسع لتأمين الملاحة في المضيق، رغم المقترحات الفرنسية والبريطانية الخاصة بتشكيل قوة بحرية مشتركة لحماية الممر المائي.
وقال ترامب: «لا أعتقد أننا سنحتاج إلى مساعدة كبيرة لإبقاء المضيق مفتوحاً»، مشيراً إلى أن المضيق يعمل حالياً بصورة جزئية، بينما تتواصل عمليات التحقق من خلوه من الألغام البحرية وتأمينه أمام السفن التجارية وناقلات النفط.
وفي حديثه عن الاتفاق مع طهران، شدد ترامب على أن «الأهم هو أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً»، معتبراً أن التفاهم الجديد يمثل تحولاً استراتيجياً في العلاقات بين البلدين ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.
وكشف الرئيس الأمريكي أن واشنطن أقامت قنوات تواصل فعالة مع القيادة الإيرانية الجديدة التي تولت إدارة البلاد خلال فترة الحرب، مؤكداً أن المفاوضات انتهت بالتوصل إلى اتفاق شامل بعد أشهر من المواجهات والتوترات.
وقال ترامب في إشارة إلى التغيرات التي شهدتها القيادة الإيرانية: «المجموعة الأولى رحلت كما رحلت المجموعة الثانية، ووجدنا أن المجموعة الثالثة مكونة من قادة أذكياء جداً، وانتهى بنا المطاف بإبرام اتفاق».
ومن المقرر أن تُوقّع الوثيقة النهائية للاتفاق في مدينة جنيف السويسرية يوم الجمعة المقبل، حيث سيمثل الولايات المتحدة نائب الرئيس جاي دي فانس.
وتوقع ترامب أن يقود الاتفاق إلى «أمور رائعة» في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة، في ظل مؤشرات على تراجع حدة التوتر العسكري وعودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل من شأنها تعزيز تدفقات التجارة الدولية وخفض المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الأسواق العالمية التي استقبلت أنباء الاتفاق بارتياح واسع.
وتسعى دول مجموعة السبع، وفق مصادر دبلوماسية، إلى بلورة آلية دعم دولية تضمن استدامة الاتفاق الأمريكي الإيراني وتعزز الالتزام ببنوده الأمنية والاقتصادية، بما يرسخ مرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار في المنطقة.
التعليقات مغلقة.