إيران تستهل مشوارها في مونديال 2026 بتعادل مثير أمام نيوزيلندا وسط أجواء سياسية وأمنية مشحونة

استهل المنتخب الإيراني مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بتعادل مثير بنتيجة (2-2) أمام نظيره النيوزيلندي، في المباراة التي احتضنها ملعب “سوفي ستاديوم” في لوس أنجلوس أمام أكثر من 70 ألف متفرج، ضمن منافسات دور المجموعات، في لقاء امتزجت فيه الإثارة الكروية بالتوترات السياسية والأمنية المحيطة بالبعثة الإيرانية.

وشهدت المباراة بداية قوية من المنتخب النيوزيلندي الذي افتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة السابعة عبر إليجاه جاست بعد تمريرة متقنة من القائد كريس وود، مستغلاً ارتباكاً في الدفاع الإيراني.

ونجح المنتخب الإيراني في العودة إلى أجواء اللقاء عند الدقيقة 32، عندما استغل الظهير رامين رضائيان كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء ليسددها بذكاء في الشباك، معيداً التوازن إلى النتيجة قبل نهاية الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب النيوزيلندي ضغطه الهجومي، ليعود إليجاه جاست ويوقع على هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 54 بعد اختراق ناجح لعمق الدفاع الإيراني.

لكن الرد الإيراني جاء سريعاً، حيث أرسل رضائيان عرضية متقنة في الدقيقة 64 حولها المهاجم محمد محبي برأسية قوية إلى داخل الشباك، معلناً هدف التعادل الذي منح “تيم ملي” نقطة ثمينة في مستهل مشواره بالمونديال.

وبهذه النتيجة، تساوى منتخبا إيران ونيوزيلندا بنقطة واحدة لكل منهما، بعدما انتهت المباراة الأخرى في المجموعة بين بلجيكا ومصر بالتعادل الإيجابي (1-1)، ما أبقى المنافسة مفتوحة على مصراعيها قبل الجولة الثانية.

وخارج المستطيل الأخضر، شهدت المباراة أجواء سياسية وأمنية معقدة، حيث تجمع مئات المحتجين من أبناء الجالية الإيرانية في محيط الملعب للتعبير عن معارضتهم للنظام في طهران، فيما ظهرت داخل المدرجات أعلام إيران التاريخية السابقة للثورة الإسلامية وسط إجراءات أمنية مشددة.

وعقب المباراة، كشف المدير الفني للمنتخب الإيراني أوميد غاليهنوي عن تلقي البعثة تعليمات بمغادرة الأراضي الأمريكية فوراً والعودة إلى مقر إقامتها المؤقت في مدينة تيخوانا المكسيكية، الأمر الذي أثار استياء الجهاز الفني واللاعبين.

وقال غاليهنوي إن الفريق حُرم من فترة الاستشفاء المعتادة بعد المباراة، معتبراً أن المنتخب الإيراني يواجه ظروفاً استثنائية وصعوبات تنظيمية لم تتعرض لها أي بعثة أخرى في البطولة.

من جهته، انتقد قائد المنتخب مهدي تيريمي الأوضاع المحيطة بالفريق، واصفاً إياها بـ”الكارثية”، مشيراً إلى أن مشكلات التأشيرات وغياب عدد من المسؤولين والإداريين تفرض ضغوطاً إضافية على اللاعبين، داعياً الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى التدخل لضمان معاملة متساوية لجميع المنتخبات المشاركة.

ويستعد المنتخب الإيراني لخوض مواجهة صعبة أمام بلجيكا يوم الأحد المقبل، في مباراة قد تكون حاسمة لمسار تأهله إلى الدور التالي، بينما تلتقي نيوزيلندا مع مصر في الجولة الثانية من منافسات المجموعة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com