كينيا تقترب من اتفاق استراتيجي مع الولايات المتحدة لتوطين صناعة المعادن النادرة
أعلن الرئيس الكيني ويليام روتو أن بلاده باتت في المراحل النهائية لتوقيع اتفاقية استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجال المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة، وذلك على هامش مشاركته في قمة مجموعة السبع ($G7$) المنعقدة على ضفاف بحيرة جنيف.
وأكد روتو أن الاتفاق المرتقب يتضمن شرطاً أساسياً يقضي بتوطين عمليات معالجة المعادن داخل كينيا، ومنع تصديرها في صورتها الخام، في إطار توجه حكومي يهدف إلى تعزيز القيمة المضافة داخل الاقتصاد المحلي وتحويل البلاد إلى مركز صناعي إقليمي للمعادن الاستراتيجية.
وأشار الرئيس الكيني إلى أن المحادثات مع القادة الدوليين، بما في ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أفضت إلى تفاهمات أولية تقوم على مبدأ “المنفعة المتبادلة”، وتحويل العلاقات بين إفريقيا والغرب من نموذج المساعدات التقليدية إلى شراكات استثمارية قائمة على التصنيع وخلق فرص العمل.
وتأتي هذه التحركات في ظل تنافس دولي متصاعد على تأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية، المستخدمة في صناعات الطاقة النظيفة والبطاريات والسيارات الكهربائية والتقنيات الدفاعية، حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية.
وبحسب تصريحات الرئيس الكيني، فإن بلاده تمتلك احتياطيات واعدة من المعادن الاستراتيجية، من بينها الليثيوم والنيكل والنيوبيوم والجرافيت والنحاس، وهي عناصر تُعد أساسية في الصناعات التكنولوجية الحديثة.
كما دعا روتو خلال القمة إلى إعادة هيكلة النظام المالي العالمي بما يتيح للدول الإفريقية الوصول إلى التمويل بشروط أكثر عدالة، مقترحاً آليات لتقاسم المخاطر المالية وتمكين استثمارات أكبر من صناديق التقاعد والتأمين في القارة.
وأوضح أن عدداً من قادة مجموعة السبع أبدوا دعماً مبدئياً لتعزيز المبادرات المالية الإفريقية، وتوسيع دور مؤسسات التنمية القارية، في إطار برنامج يهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض وتحفيز الاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية والصناعة.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولاً تدريجياً في موقع إفريقيا داخل الاقتصاد العالمي، من مصدر للمواد الخام إلى شريك صناعي واستثماري في سلاسل القيمة العالمية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتحول الأخضر والتكنولوجيا المتقدمة.
التعليقات مغلقة.