دول أوروبية تحذر من هجوم وشيك على الأبيض وتطالب «الدعم السريع» بوقف التصعيد فورًا
حذرت ألمانيا وست دول أوروبية من خطر تصعيد وشيك في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مطالبة قوات الدعم السريع بوقف هجومها فورًا، وضمان حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وسط مخاوف من تكرار سيناريو الفاشر الذي شهد انتهاكات واسعة النطاق.
وفي بيان مشترك صدر باسم وزراء خارجية كل من فرنسا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة، أعربت الدول الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تشير إلى استمرار هجوم قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض، رغم الدعوات الدولية السابقة لوقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين.
وأكد البيان أن المجتمع الدولي لا يمكنه السماح بتكرار ما جرى في مدينة الفاشر، التي شهدت فظائع وُصفت بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”، مشددًا على أن المؤشرات الحالية تنذر بتدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل الأبيض.
وأشار الوزراء إلى أن المدينة تعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وأدت إلى نقص حاد في الوقود والغذاء ومياه الشرب، في وقت يواصل فيه العاملون في المجال الإنساني تقديم مساعدات منقذة للحياة رغم تعرضهم للاستهداف.
وأوضح البيان أن هناك “مؤشرات موثوقة على هجوم وشيك” على المدينة، معتبرًا أن هذه المرحلة تمثل اختبارًا حاسمًا للمجتمع الدولي لمنع وقوع كارثة إنسانية جديدة وحماية السكان المدنيين.
ودعت الدول الأوروبية طرفي النزاع، قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، إلى خفض التصعيد والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وتنفيذ تعهداتهما بموجب إعلان جدة، بما يضمن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
وفي السياق ذاته، أوضحت الحكومة البريطانية أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت استمرار هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت بنى تحتية مدنية وطرق إمداد في ولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض، إضافة إلى محطات وقود وخطوط كهرباء، ما أدى إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن أكثر من 500 ألف شخص، بينهم نحو 200 ألف نازح داخلي.
واختتم البيان بالتأكيد على أن منع تكرار المأساة التي شهدتها الفاشر يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف التصعيد، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وضمان حماية المدنيين، في وقت كانت الأمم المتحدة قد حذرت فيه مؤخرًا من أن استمرار العنف في مدينة الأبيض ومحيطها يفاقم المخاطر على السكان ويعطل الخدمات الأساسية.
التعليقات مغلقة.