علي بابا تقاضي البنتاغون بعد إدراجها على القائمة السوداء.. وتصعيد جديد في الحرب الاقتصادية بين واشنطن وبكين

دخلت المواجهة الاقتصادية والتكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين مرحلة جديدة، بعدما رفعت مجموعة “علي بابا” الصينية العملاقة دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو، للطعن في قرار وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إدراجها ضمن قائمة “الشركات العسكرية الصينية”، معتبرة أن القرار “تعسفي” ويخالف الإجراءات القانونية الواجبة.

وأكدت الشركة في عريضة الدعوى أن تصنيفها ضمن القائمة السوداء “لا يستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني”، مشيرة إلى أن القرار يهدد أعمالها وسمعتها العالمية، رغم أنها شركة مدنية مدرجة في البورصة وتعمل في مجالات التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية.

وجاء التحرك القضائي عقب تحديث القائمة الأمريكية في 8 يونيو الجاري، والتي ضمت أيضاً شركات صينية كبرى، من بينها “بايدو” و**”بي واي دي (BYD)”**، بدعوى ارتباطها أو تقديمها دعماً للجيش الصيني.

ويترتب على هذا التصنيف حظر وزارة الدفاع الأمريكية من إبرام أي عقود جديدة مع الشركات المدرجة أو الشركات التابعة لها اعتباراً من 30 يونيو الجاري، في خطوة تزيد من الضغوط الاقتصادية المفروضة على الشركات الصينية.

وفي دعواها، اعتبرت “علي بابا” أن القرار لا يقتصر على منع التعاقدات الحكومية، بل يفرض أيضاً قيوداً تحد من قدرتها على الاستعانة بجماعات الضغط داخل الولايات المتحدة، وهو ما وصفته بأنه انتهاك للتعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يكفل حرية التعبير والحق في مخاطبة الحكومة.

كما شددت الشركة على أنها لا تخضع لسيطرة الجيش الصيني، موضحة أن هيكل ملكيتها يضم قاعدة واسعة من المستثمرين الدوليين، تتقدمهم مؤسسات مالية أمريكية كبرى مثل جي بي مورغان وسيتي غروب وبلاك روك.

في المقابل، ردت بكين سريعاً على الإجراءات الأمريكية بفرض قيود على صادراتها إلى عشر شركات أمريكية تعمل في قطاعي الدفاع والمعادن الأرضية النادرة، في تصعيد يعكس استمرار استخدام الصين لهذه الموارد الاستراتيجية كورقة ضغط في مواجهة القيود الأمريكية.

ويرى مراقبون أن الدعوى القضائية التي رفعتها “علي بابا” تمثل اختباراً قانونياً جديداً للسياسات الأمريكية تجاه الشركات الصينية، في وقت تتسع فيه دائرة المنافسة بين أكبر اقتصادين في العالم لتشمل التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والمواد الخام الاستراتيجية، بما ينذر بجولة جديدة من التصعيد الاقتصادي بين واشنطن وبكين.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com