كتيبة حسام حسن تكتب التاريخ في سياتل.. وصافة المجموعة السابعة تمنح مصر عبوراً مونديالياً غير مسبوق
في ليلة حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، سطر المنتخب المصري الأول لكرة القدم تاريخاً جديداً بنجاحه في العبور إلى الدور الثاني لبطولة كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخه، إثر تعادله المثالي أمام نظيره الإيراني بهدف لكل فريق ($1 – 1$)، في الموقعة المصيرية التي دارت رحاها فجر اليوم (السبت) على ملعب “لومين فيلد” بمدينة سياتل الأمريكية، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السابعة.
وبهذه النتيجة، رفع رجال المدير الفني الكابتن حسام حسن رصيدهم إلى 5 نقاط حسموا بها وصافة المجموعة والمقعد الإقصائي التاريخي، بفارق الأهداف خلف المنتخب البلجيكي الذي انتزع الصدارة بـ 5 نقاط أيضاً عقب فوزه العريض على نيوزيلندا ($5 – 1$)، في حين تجمد رصيد إيران عند 3 نقاط بالمركز الثالث، منتظرة حسابات “أفضل ثوالث” المعقدة لتحديد مصيرها.
البداية من.. سيناريو النهاية الدراماتيكي
على غير العادة في القراءات الفنية، فرضت الدقائق الأخيرة المجنونة للمباراة نفسها لتكون نقطة الانطلاق؛ حيث شهدت الأنفاس الأخيرة دراما كروية ستبقى عالقة في الأذهان:
صدمة وإلغاء بـ “الفار”: في الدقيقة السادسة من الوقت بدلاً من الضائع ($90+6$)، صعق الإيراني شجاع خليل زادة الشباك المصرية بهدف قاتل، إلا أن الحكم البولندي المخضرم سيمون مارتشينياك أعلن بطلانه بعد العودة لغرفة تقنية الفيديو ($VAR$) التي أكدت وجود تسلل.
استبسال ويقظة العارضة: وفي دقيقة مجنونة تلت إلغاء الهدف، أنقذ المدافع ياسر إبراهيم مرماه من هدف محقق، قبل أن تنوب العارضة عن الحارس مصطفى شوبير لتصد قذيفة إيرانية كادت تعصف بالحلم المصري، ليطلق بعدها الحكم صافرة النهاية المعجزة وسط انهيار لاعبي “تايم ملي” على المستطيل الأخضر.
موجز الشوط الأول: تبادل الضربات التكتيكية مبكراً
اتسم النصف الأول من اللقاء بنسق سريع ومثير؛ حيث نجح “الفراعنة” في مباغتة الخصم بهدف مبكر للغاية في الدقيقة الخامسة عبر قذيفة من اللاعب محمود صابر، مستغلاً ارتداداً تكتيكياً منظماً في منطقة المناورات.
الرد الإيراني جاء عنيفاً؛ وتلقت الدفاعات المصرية صدمة احتساب ركلة جزاء انبرى لها القائد مهدي طرمي لكنه أهدرها بغرابة، قبل أن يعوض المدافع رامين رضائيان الإخفاق سريعاً بإحراز هدف التعادل في الدقيقة 14، ليعود اللقاء بعدها إلى صراع بدني شرس غابت عنه المغامرة الهجومية في وسط الملعب بفضل الرقابة اللصيقة والتنظيم المحكم من الجانبين.
التحليل الفني وحسابات المرحلة المقبلة
نجح الكابتن حسام حسن في قيادة دفة اللقاء نحو بر الأمان مستفيداً من المرونة التكتيكية والروح القتالية لخط الوسط، وعلى الرغم من خسارة الصدارة بفارق الأهداف لصالح “الشياطين الحمر”، فإن الإنجاز يظل غير مسبوق للكرة المصرية.
التموضع الاستراتيجي في دور الـ32:
التأهل ببطاقة الوصافة يضع الفراعنة في مسار لوجيستي جديد لمواجهة متصدر إحدى المجموعات الأخرى في الدور الإقصائي المقبل. ويمثل هذا الاستقرار الفني، المدعوم بالصلابة الدفاعية والروح العالية التي أظهرها الفريق تحت الضغط الإيراني الهائل، ميزة نسبية لبناء الزخم الفني قبل خوض غمار دور الـ32 الشديد الصعوبة.
التعليقات مغلقة.