بقفاز “بونو” الذهبي.. أسود الأطلس يقصون هولندا بركلات الترجيح ويطيرون إلى دور الـ16 في المونديال

حجز المنتخب المغربي الأول لكرة القدم مقعده رسمياً في الدور ثمن النهائي (دور الـ16) لبطولة كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزاً ماراثونياً مثيراً على نظيره الهولندي بركلات الترجيح ($3 – 2$)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق ($1 – 1$)، في الملحمة الكروية التي احتضنها ملعب “بي بي في أي” بمدينة مونتيري المكسيكية، لحساب دور الـ32.

وبهذا العبور القيصري، يواصل “أسود الأطلس” زحفهم المونديالي بثبات، متجاوزين واحدة من أعقد العقبات التكتيكية في البطولة، ليضربوا موعداً مرتقباً في دور الـ16 أمام المنتخب الكندي في الرابع من يوليو المقبل.

دراما الأنفاس الأخيرة: “ديوب” ينقذ الحلم المغربي

جاءت المباراة هجومية ومغلفة بحذر تكتيكي شديد من الجانبين، وصمدت الدفاعات المغربية أمام الهجمات الهولندية المكثفة حتى الدقيقة 72، عندما نجح الجناح الهولندي كودي خاكبو في فك الشفرة الدفاعية وتسجيل هدف التقدم لـ”الطواحين”.

وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن بطاقة التأهل في طريقها إلى أمستردام، انتفض رجال المدرب المغربي في الدقائق الأخيرة بضغط هجومي كاسح؛ ومن ركلة ركنية نفذت بإتقان في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، ارتقى المدافع الصلب عيسى ديوب فوق الجميع ليزرع رأسية متفجرة في الشباك الهولندية، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر ومستدرجاً الخصم إلى الأشواط الإضافية التي استمر فيها التعادل وسط تراجع بدني واضح.

بونو يصنع الفارق وصيباري يحسم ركلات المعاناة

ابتسمت ركلات الترجيح للمنتخب المغربي بفضل القراءة الذهنية العالية والخبرة العريضة للحارس المخضرم ياسين بونو، وجاء سيناريو الحسم كالآتي:

  • تألق بونو: ارتدى ياسين بونو قفاز الإجادة وتصدى ببسالة للركلة الترجيحية الحاسمة التي نفذها اللاعب الهولندي كريسينسيو سمرفيل.

  • رصاصة الرحمة: انبرى النجم إسماعيل صيباري للركلة الأخيرة للمغرب، ليسكنها الشباك بهدوء وثقة، معلناً تفوق الأسود بنتيجة ($3 – 2$) ومطلقاً أفراحاً عارمة في المدرجات.

قراءة تكتيكية.. نحو تكرار إرث “قطر 2022”:

أظهرت الموقعة شخصية دولية ناضجة للمنتخب المغربي؛ فالعودة في النتيجة أمام منتخب أوروبي بحجم هولندا في الأنفاس الأخيرة تعكس صلابة ذهنية ولياقة بدنية استثنائية. هذه الـ “غرينتا” هي الامتداد الطبيعي للإرث التاريخي الذي سُجل في مونديال قطر 2022 عندما بلغ الفريق المربع الذهبي كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز. تخطي دور الـ32 بهذه الطريقة الدراماتيكية يمنح كتيبة الأسود زخماً معنوياً هائلاً قبل صدام كندا، مما يرفع سقف طموحات الشارع الرياضي العربي برؤية رفاق بونو يذهبون إلى أبعد نقطة ممكنة في المونديال الأمريكي.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com