تحذير مدوٍ من «إيرباص».. أوروبا على أعتاب خسارة حلم الدفاع الموحد
حذر الرئيس التنفيذي لشركة «إيرباص»، جيوم فوري، من مستقبل التعاون الدفاعي في أوروبا، معربًا عن تشاؤمه إزاء قدرة الدول الأوروبية على المضي قدمًا في مشروعات دفاعية مشتركة، في ظل الضغوط المالية والخلافات الصناعية التي تعرقل تنفيذ البرامج الاستراتيجية.
وقال فوري، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي السنوي «لقاءات إيكس أون بروفانس» بفرنسا، الجمعة، إنه “ليس متفائلًا بالضرورة” بشأن مستقبل التعاون الدفاعي الأوروبي، مشيرًا إلى أن السنوات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصناعة الدفاعية بالقارة.
وأضاف: “إذا أهدرنا الفرصة في السنوات القليلة المقبلة، فسوف ينتهي بنا الأمر إلى حلول وطنية مجزأة لعقود قادمة”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن فرنسا وألمانيا لا تزالان حريصتين على إيجاد أرضية مشتركة لتعزيز التعاون الدفاعي بينهما.
وتأتي تصريحات رئيس «إيرباص» بعد أسابيع من انهيار مشروع نظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS)، الذي كان يمثل أحد أبرز برامج التعاون العسكري بين فرنسا وألمانيا وإسبانيا لتطوير مقاتلة أوروبية من الجيل الجديد، وذلك عقب خلافات ممتدة بين شركتي «إيرباص» و«داسو للطيران» حول توزيع المهام والمسؤوليات داخل المشروع.
ورغم تعثر البرنامج، شدد فوري على تمسك «إيرباص» بفكرة التكامل الأوروبي، قائلاً: “نحن في شركة إيرباص ما زلنا نؤمن بالتعاون الأوروبي.”
من جانبه، أبدى الرئيس التنفيذي لشركة «داسو للطيران»، إريك ترابييه، استعداد شركته لاستئناف التعاون، مؤكدًا أمام لجنة في مجلس الشيوخ الفرنسي أن الشراكة تظل خيارًا مطروحًا، لكنها تحتاج إلى قواعد واضحة ومتفق عليها منذ البداية لضمان نجاح أي مشروع مستقبلي.
ويثير انهيار مشروع المقاتلة الأوروبية مخاوف متزايدة بشأن قدرة الاتحاد الأوروبي على بناء قاعدة صناعية دفاعية موحدة، في وقت تشهد فيه القارة تحديات أمنية متصاعدة وتزايدًا في الإنفاق العسكري، وسط دعوات لتعزيز الاعتماد على القدرات الدفاعية الأوروبية.
التعليقات مغلقة.