تصعيد جديد في الشرق الأوسط.. الولايات المتحدة تستأنف ضرباتها على إيران وتوسع العمليات إلى العراق

استأنف الجيش الأمريكي، الخميس، شن ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، في رد وصفته واشنطن بأنه جاء عقب الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قواعد أمريكية في الأردن، وذلك بعد نحو أسبوع من التهدئة، في تطور ينذر بتوسيع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط مع دخول حلفاء طهران الإقليميين على خط الصراع

 

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان، إن الضربات تمثل “ردًا قويًا” على الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة، مؤكدة استمرارها في حماية قواتها ومصالحها

 

في المقابل، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن هجمات استهدفت جزيرة قشم ومدينة آبادان جنوب البلاد، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ تواصل البحث عن شخصين عالقين تحت أنقاض منزل في جزيرة قشم.

 

وفي تطور ميداني لافت، أعلنت القوات الأمريكية، بالتنسيق مع السعودية، تنفيذ غارات استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي العراقي، وقالت إن الضربات طالت عناصر موالية لإيران تتهمها واشنطن بالضلوع في استهداف القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية

 

من جهتها، أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء الضربات التي استهدفت مواقع في سبع محافظات عراقية، ووصفت الهجمات بأنها “تصعيد خطير” واستهداف للمؤسسات الأمنية الرسمية، فيما أفاد مسؤولان في الهيئة بمقتل خمسة مستشارين إيرانيين في إحدى الضربات بمحافظة ديالى

 

وفي الأردن، أعلن الجيش اعتراض خمسة صواريخ أطلقت من إيران، بينما أكد الحرس الثوري الإيراني أن القوة الجوفضائية استهدفت قاعدة جوية ومركزًا للقيادة المركزية الأمريكية في المملكة بصواريخ بالستية، متعهدًا بمواصلة ما وصفه بـ”المقاومة” طالما استمرت التهديدات ضد إيران

 

وسبق الضربات الأمريكية تحذير من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي توعد بتوجيه “ضربات قوية” لإيران، مؤكدًا أن طهران “ستتعرض لضرب مبرح” ردًا على استهداف القوات الأمريكية.

 

وعلى الجبهة اللبنانية، اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بإطلاق طائرة مسيرة باتجاه آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، معتبرًا ذلك خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

اقتصاديًا، انعكس التصعيد العسكري على الأسواق العالمية، إذ أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية على انخفاض حاد بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، فيما سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا أعلى مستوياتها منذ عام 2007، وسط تنامي المخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثيرها على أسواق الطاقة

 

وفي البحر الأحمر ومضيق هرمز، تصاعدت حدة التوتر بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تحاول عبور المضيق، في حين أعلن الحوثيون استهداف ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر. كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على كيانات إيرانية، متهمة إياها بفرض رسوم وتأمينات على السفن العابرة لمضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الاقتصادية بالتوازي مع التصعيد العسكري

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com