ترامب يطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى.. وتصعيد جديد يهدد اتفاق إعادة فتح مضيق هرمز

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بدفع تعويضات عن أشخاص قال إن طهران مسؤولة عن مقتلهم أو إصابتهم في نزاعات وهجمات واحتجاجات، في تصعيد جديد للهجة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تراجع فرص التوصل إلى اتفاق سريع لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

 

 

وجاءت مطالب ترامب ردا على شروط طرحتها إيران، من بينها حصولها على تعويضات ورفع العقوبات الأمريكية، وهي مطالب تتقاطع مع بنود اتفاق مبدئي سبق التوصل إليه في يونيو الماضي قبل انهياره لاحقا.

 

وقال ترامب في منشورات عبر منصة «تروث سوشال» إن إيران تطالب بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال أشهر النزاع العسكري، مؤكدا أن واشنطن ستطالب بدورها طهران بتعويضات عن قتلى وجرحى في صراعات سابقة، إضافة إلى أسر محتجين قال إن السلطات الإيرانية قتلتهم.

 

كما طالب ترامب إيران بتحمل مسؤولية الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بلبنان وسوريا واليمن وقطاع غزة، مشيرا إلى ضرورة تعويض أسر البحارة الأمريكيين الذين قتلوا في الهجوم على المدمرة «يو إس إس كول» في اليمن عام 2000.

 

إلا أن الهجوم على المدمرة الأمريكية، الذي أسفر عن مقتل 17 بحارا، نُسب إلى تنظيم القاعدة وليس إلى إيران، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

 

خلافات حول مضيق هرمز

في المقابل، أعلنت إيران إحراز تقدم في المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى الاتفاق على خريطة لمسار ملاحي، مع استمرار مناقشة بعض التفاصيل الفنية المتعلقة بسلامة الملاحة والخدمات البحرية وحماية البيئة ومكافحة الجريمة.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المحادثات مع مسقط تسير بصورة «سلسة وبناءة»، بينما تشترط طهران قبل إعادة فتح المضيق تلبية مطالب أخرى، بينها رفع العقوبات وإنهاء التهديدات العسكرية ودفع التعويضات.

وترفض واشنطن أي ترتيبات من شأنها منح إيران سيطرة أكبر على المضيق أو السماح لها بفرض رسوم على السفن العابرة.

وأدى استمرار التوتر بشأن المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط، إذ جرى تداول خام برنت قرب 87 دولارا للبرميل، بزيادة بلغت نحو 4.6% خلال تعاملات اليوم.

 

ضغوط داخلية على ترامب

ويواجه ترامب ضغوطا داخلية متزايدة لإنهاء الحرب مع إيران، خصوصا مع ارتفاع أسعار الوقود واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.

وتقول الإدارة الأمريكية إن العمليات العسكرية ضد إيران استهدفت منعها من تطوير سلاح نووي وتقليص قدرتها على تهديد دول المنطقة، فيما يرى معارضون أن استمرار المواجهة يفاقم التداعيات الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة.

وتأتي التطورات وسط تمسك واشنطن وطهران بشروط متباينة بشأن مستقبل الحرب وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com