لولا يطلق حملته لولاية جديدة من قلب الحركة العمالية في البرازيل

أطلق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الأحد، حملته الانتخابية سعيًا للفوز بولاية رئاسية جديدة، مستعيدًا رمزية الحركة العمالية التي شكلت نقطة انطلاق مسيرته السياسية، وذلك من ملعب «الأول من مايو» في مدينة ساو برناردو دو كامبو الصناعية.

ويكتسب اختيار الملعب أهمية رمزية بالنسبة إلى لولا، إذ سبق أن وقف فيه عام 1979 على طاولة لمخاطبة نحو 60 ألف عامل في قطاع التعدين كانوا مضربين عن العمل، دون استخدام مكبرات للصوت. وشكلت تلك الحركة العمالية لاحقًا أحد أبرز روافد صعوده من عامل في مصنع إلى أول رئيس للبرازيل ينتمي إلى الطبقة العاملة.

 

لولا يستعيد خطاب العمال

وقال لولا أمام حشد تجاوز 20 ألف شخص، ارتدى كثير منهم اللون الأحمر المرتبط بحزب العمال، إنه يدين بالفضل للعمال البرازيليين الذين آمنوا بأن شخصًا من بينهم يمكن أن يقدم لهم أكثر من شخص ينتمي إلى طبقة مختلفة.

 

وتأتي عودة الرئيس البرازيلي إلى جذوره العمالية في وقت يواجه فيه تحديًا يتمثل في جذب جيل جديد من العاملين، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون على العمل الحر عبر تطبيقات النقل والتوصيل والمنصات الرقمية، والذين لا تربطهم صلات قوية بالنقابات أو الحركة العمالية التقليدية التي شكلت قاعدة أساسية لحزب العمال.

 

وقال لولا، في أعقاب خسائر حزبه في انتخابات المدن الكبرى عام 2024، إن عالم العمل شهد «تغييرًا جوهريًا»، مؤكدًا الحاجة إلى تكييف خطاب الحزب مع واقع جديد لا يقتصر على العمالة الرسمية المسجلة.

 

منافسة على أصوات العاملين عبر التطبيقات

ويحاول حزب العمال الاستعداد لانتخابات أكتوبر من خلال طرح سياسات تستهدف العاملين في الاقتصاد الرقمي، من بينها الدعوة إلى أسبوع عمل أقصر، وإجراءات جديدة لحماية العاملين عبر التطبيقات، تشمل تنظيم الأجور وظروف العمل ومزايا الضمان الاجتماعي وآليات عمل خوارزميات المنصات.

 

لكن هذه المساعي تواجه مقاومة من شركات القطاع، ما أدى إلى تعثر عدد من المبادرات الحكومية حتى الآن، في وقت لا يزال فيه ملايين العاملين عبر التطبيقات، ومعظمهم من الشباب، متشككين في تدخل الدولة لتنظيم هذا القطاع.

 

وتشكل هذه الفئة شريحة انتخابية مهمة، يسعى السناتور فلافيو بولسونارو، أحد أبرز منافسي لولا من التيار اليميني، إلى استمالتها في الانتخابات المقبلة.

ويخوض لولا السباق الانتخابي الجديد معتمدًا على إرثه السياسي والعمالي، لكنه يواجه في الوقت نفسه تحدي إعادة صياغة خطابه وبرنامجه بما يتناسب مع التحولات العميقة التي طرأت على سوق العمل والمجتمع البرازيلي خلال العقود الأخيرة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com