الإمارات تتصدى لطائرة إيرانية مسيّرة.. وتحذّر: سيادتنا وأمننا «خط أحمر» والرد حق مشروع

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم، تعامل القوات المسلحة مع طائرة مسيّرة قادمة من إيران فوق المياه الإقليمية للدولة، مؤكدة أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع مختلف التهديدات، وأن منظومات الدفاع الجوي تواصل على مدار الساعة رصد ومتابعة الأجواء.

 

ونفت الوزارة صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ، مؤكدة أن هذه المعلومات عارية عن الصحة، وأن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، بما يضمن صون سيادة الدولة وأمنها واستقرارها.

 

ودعت وزارة الدفاع الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة.

 

الإمارات: نحتفظ بحقنا في الرد

 

وأدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف أراضيها، معتبرة إياه تصعيداً خطراً وانتهاكاً صارخاً لسيادتها وأمنها واستقرارها، وتهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والمقيمين.

 

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن الدولة «لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف»، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية أراضيها وأمنها الوطني وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للقانون الدولي.

 

وطالبت الإمارات بالوقف الفوري لهذه الهجمات والأعمال العدائية، مؤكدة أن الاستهداف مرفوض ومدان على المستويين القانوني والإنساني، وحمّلت إيران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات وتداعياتها.

 

إدانات خليجية وعربية واسعة

 

وأعلنت الكويت تضامنها الكامل مع الإمارات، وأدانت الهجوم الإيراني، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

 

كما دانت قطر بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية على الإمارات والأردن، معتبرة أنها انتهاك لسيادة الدولتين وسلامة أراضيهما وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت الدوحة ضرورة الوقف الفوري والكامل للأعمال العسكرية والاعتداءات، والعودة إلى مسار الحوار والمفاوضات لتجنب اتساع دائرة التصعيد.

 

بدورها، أدانت الأردن الهجوم الإيراني على الإمارات، مؤكدة أنه يمثل انتهاكاً سافراً لسيادتها وتهديداً لأمنها واستقرارها، وجددت تضامنها الكامل مع أبوظبي ووقوفها إلى جانبها في حماية أمنها وسلامة أراضيها.

كما أعربت مصر عن تضامنها الكامل مع الإمارات والأردن، وأدانت تجدد الهجمات الإيرانية، محذرة من مخاطر اتساع نطاق المواجهة وتقويض فرص استعادة الاستقرار في المنطقة.

 

وشددت القاهرة على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وصون أمن الملاحة وحرية حركة السفن في الممرات والمضائق البحرية، داعية إلى وقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات وإتاحة المجال أمام الحلول الدبلوماسية.

 

الأزهر ومجلس حكماء المسلمين يدينان الهجوم

 

وأدان الأزهر الشريف الهجوم الإيراني، مؤكداً رفضه القاطع للاعتداءات التي تهدد أمن المدنيين واستقرار المنطقة، وداعياً إيران إلى احترام قواعد حسن الجوار ووقف الاعتداءات على الدول المجاورة.

 

كما دان مجلس حكماء المسلمين الهجمات الإيرانية على الإمارات والأردن، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولتين وأمنهما واستقرارهما، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة لردع هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.

 

قرقاش: سياسة استهداف الخليج والأردن أثبتت فشلها

 

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن حالة «اللاحرب واللاسلم» لا يمكن أن تمثل حلاً مستداماً، مشيراً إلى أن سياسة استهداف دول الخليج والأردن أثبتت فشلها.

 

وقال قرقاش إن المطلوب هو التوصل إلى حلول سياسية واقعية ومستدامة تعالج الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة، تبدأ بتجاوز التصعيد وعودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، وصولاً إلى مقاربة أكثر واقعية تتجاوز مذكرة التفاهم التي لم تنجح في وضع خريطة طريق عملية ومقبولة.

 

مجلس التعاون: الاعتداء يقوض استقرار المنطقة

 

وأدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الهجوم الإيراني على الإمارات، مؤكداً أن الاعتداء يمثل تصعيداً خطراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وأمنها واستقرارها.

وشدد على وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب الإمارات في مواجهة أي تهديد لأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مطالباً إيران بالوقف الفوري لهذه الأعمال العدائية وتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعياتها.

 

البرلمان العربي: أمن الدول العربية كل لا يتجزأ

 

من جانبه، أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، الهجوم الإيراني، مؤكداً أن تكرار الاعتداءات يمثل تهديداً مباشراً لأمن الإمارات واستقرارها.

 

وشدد اليماحي على أن أمن الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها «كل لا يتجزأ»، وأن أي اعتداء على دولة عربية يمثل تهديداً لمنظومة الأمن القومي العربي بأكملها.

 

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الاعتداءات، مؤكداً دعم البرلمان العربي للإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها، وحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

 

ويأتي التصعيد في ظل توتر إقليمي متزايد، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن دول الخليج والممرات البحرية وحركة التجارة والطاقة في المنطقة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com