ترامب يتوعد إيران بضربة قوية.. وطهران: استمرار الحرب ليس في مصلحتنا
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، بالرد على الهجمات الصاروخية الإيرانية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات قوية إلى إيران، في وقت أعلن فيه الجيش الأردني اعتراض وتدمير 8 صواريخ إيرانية اخترقت أجواء المملكة، بينما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الحوار، مؤكداً أن استمرار الحرب مع واشنطن ليس في مصلحة بلاده أو المنطقة.
وقال ترامب، في تصريحات نقلتها شبكة فوكس نيوز إن الولايات المتحدة «سترد» على الهجمات الإيرانية، مضيفاً: «سنضربهم بقوة»، مشيراً إلى أن جميع الصواريخ الإيرانية أُسقطت باستثناء صاروخ واحد لم يمثل تهديداً.
وأكد الرئيس الأمريكي أن تدخل بلاده في الشرق الأوسط يهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي واستخدامه ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة وأوروبا، كما أعلن إزالة الألغام من مضيق هرمز.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستكون، بعد انتهاء الحرب، صاحبة «سيطرة شبه كاملة» على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إيران قد تمثل مصدر إزعاج، لكنه أكد أن واشنطن تسيطر على المضيق وتمت إزالة الألغام منه.
ووصف ترامب إيران بأنها «دولة فاشلة» و«ميتة»، مدعياً أنها فقدت قدراتها العسكرية والاقتصادية، ولم يعد لديها أسطول بحري أو سلاح جوي أو عملة، كما زعم أن السلطات الإيرانية تواجه صعوبات في دفع رواتب العسكريين وأفراد الشرطة، وأن التضخم بلغ مستويات مرتفعة للغاية.
الأردن يعترض 8 صواريخ
وفي الأردن، أعلن الجيش اعتراض وتدمير 8 صواريخ أطلقتها إيران واخترقت المجال الجوي للمملكة فجر الاثنين.
وقال الجيش الأردني إن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من تدمير الصواريخ قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن ترامب كان يوجه «رسالة حازمة» إلى إيران من خلال منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن جزيرة خرج.
وأوضح فانس أن الرئيس الأمريكي يتعمد أحياناً تغيير أسلوبه في مخاطبة الأطراف الأخرى عبر منصات التواصل، مشيراً إلى أن ترامب يوجه رسالة مباشرة إلى الإيرانيين.
بزشكيان: الحرب ليست في مصلحة إيران
وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن استمرار الحرب مع الولايات المتحدة لا يخدم مصالح بلاده ولا مصالح المنطقة.
وقال بزشكيان، خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إن طهران تواصل السعي نحو «مسار من الاتفاق والتفاهم»، مؤكداً أن حل المشكلات القائمة يجب أن يكون عبر الحوار والتعاون، مع ضرورة بذل كل الجهود لمنع انتشار النزاع وانعدام الأمن.
وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل تجدد الضربات العسكرية بين واشنطن وطهران بعد فترة من الهدوء استمرت نحو شهر، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
طهران تتوعد بالرد
وقال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز» إن المواجهة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تعد «مواجهة محدودة»، محذراً من أن طهران مستعدة للرد بقوة إذا تعرضت لهجوم جديد.
وأضاف المصدر أن الوضع في مضيق هرمز قد يزداد سوءاً بالنسبة للسفن التي تنتهك القواعد التي وضعتها إيران لعبور المضيق، في إشارة إلى تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
واشنطن: العقوبات بدأت تؤتي ثمارها
وفي الجانب الاقتصادي، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران بدأت تؤثر في اقتصادها، معتبراً أن الرد الإيراني القوي يعكس حجم الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها طهران.
وقال بيسنت إن الهدف من العقوبات هو تهيئة الظروف التي تدفع إيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أن واشنطن وبكين تتفقان على ملفات أكثر مما تختلفان بشأنها فيما يتعلق بإيران.
ويضع التصعيد العسكري والمواقف المتباينة بين واشنطن وطهران المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل ارتباط المواجهة بملف البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط دعوات متزايدة للعودة إلى المسار الدبلوماسي ومنع اتساع دائرة الصراع.
التعليقات مغلقة.