روسيا الموحدة تعزز قبضتها على الدوما.. وموسكو وكييف تتبادلان التصعيد قبل الشتاء

عزز حزب روسيا الموحدة بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين قبضته على مجلس الدوما، بعد تحقيقه أغلبية دستورية في الانتخابات التشريعية، في وقت يتزامن فيه المشهد السياسي الداخلي مع تصعيد عسكري متبادل بين موسكو وكييف، ودعوات أمريكية متجددة لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا.

 

وأعلنت رئيسة لجنة الانتخابات المركزية الروسية إيلا بامفيلوفا حصول روسيا الموحدة على 355 مقعداً من أصل 450 في مجلس الدوما، بعد فرز أكثر من 95% من الأصوات، بنسبة بلغت 57.83% من أصوات القوائم.

 

وتتجاوز حصيلة الحزب رقمه القياسي السابق المسجل في انتخابات عام 2016، عندما حصد 343 مقعداً، كما تمنحه الأغلبية التي تتخطى ثلثي المجلس قدرة واسعة على تمرير القوانين وطرح التعديلات الدستورية من دون الاعتماد على دعم الأحزاب الأخرى.

 

وجاء الحزب الشيوعي في المرتبة الثانية بـ40 مقعداً، يليه الحزب الديمقراطي الليبرالي بـ25 مقعداً، ثم حزب الناس الجدد بـ20 مقعداً، فيما يتوقع حصول حزب «روسيا العادلة» على أربعة مقاعد.

 

 

وعلى مستوى انتخابات الأقاليم، أعيد انتخاب رمضان قديروف حاكماً لجمهورية الشيشان لولاية خامسة، بعدما حصل على 99.85% من الأصوات، وفق النتائج المعلنة.

 

ومن شأن النتائج التشريعية أن تبقي الخريطة الحزبية لمجلس الدوما التاسع قريبة من تركيبة المجلس الحالي، بما يعزز قدرة السلطة الروسية على تمرير توجهاتها الداخلية والخارجية في المرحلة المقبلة، بينما تتواصل الحرب في أوكرانيا.

 

 

وبالتزامن مع إعلان النتائج، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته إلى إنهاء الحرب، منتقداً تداعيات الهجمات التي طالت منشآت الطاقة الروسية.

وقال ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن أضراراً لحقت بعدد كبير من مصافي تكرير الديزل الروسية نتيجة الحرب، وإن بعضها أصبح خارج الخدمة مؤقتاً، مضيفاً أن هذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي مع أوكرانيا يجب أن تتوقف.

 

وجاءت تصريحات ترامب عشية لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

في المقابل، هددت موسكو بتكثيف ضرباتها ضد كييف، رداً على موجة واسعة من الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة استهدفت العاصمة الروسية ومناطق أخرى خلال اليوم الأخير من الانتخابات.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الهجمات هدفت إلى التأثير في العملية الانتخابية، مؤكدة أن القوات الروسية ستواصل تكثيف استخدام الأسلحة عالية الدقة ضد أهداف عسكرية في كييف.

 

ومع اتساع نطاق الضربات المتبادلة، حذرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن أوكرانيا التابعة للأمم المتحدة من التداعيات المتزايدة للهجمات على البنية التحتية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.

وأشارت اللجنة إلى أن الضربات باتت تطال بصورة متزايدة منشآت مدنية، بينها مواقع الطاقة والمصانع والمستودعات والموانئ، محذرة من أن استمرار استهداف هذه المنشآت في روسيا وأوكرانيا قد يزيد الضغوط على السكان ويفاقم الظروف المعيشية خلال الأشهر المقبلة.

 

وهكذا تتداخل نتائج الانتخابات الروسية مع مسار الحرب في أوكرانيا، في وقت تستعد فيه موسكو وكييف لمزيد من المواجهة العسكرية، بينما تتجدد الضغوط الدولية للدفع نحو مسار ينهي الحرب ويحد من تداعياتها الإنسانية والاقتصادية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com