انتخابات المغرب تختبر ثقة الناخبين.. مشاركة 38% وسط رهانات على الوظائف وكأس العالم

اختتم الناخبون في المغرب، الأربعاء، التصويت في الانتخابات البرلمانية التي تكتسب أهمية اقتصادية مع اقتراب المملكة من استكمال استعداداتها لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، فيما تواجه الحكومة المقبلة ملفات تتعلق بالتوظيف والخدمات العامة وتوسيع استفادة الشباب من النمو الاقتصادي.

 

وأعلنت وزارة الداخلية المغربية، بعد إغلاق مراكز الاقتراع، أن نسبة المشاركة بلغت 38.02%، مؤكدة أن عملية التصويت جرت في ظروف عادية بمختلف مناطق المملكة. ومن المنتظر إعلان النتائج الأولية في اليوم التالي للانتخابات.

 

وتتنافس الأحزاب على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395 مقعداً، فيما ينص الدستور المغربي على أن يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر نتائج الانتخابات، على أن يبدأ بعد ذلك مشاورات تشكيل الائتلاف الحكومي.

وتواجه الحكومة المقبلة مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها توفير فرص العمل وتحسين قطاعات الصحة والتعليم والإسكان، وسط حالة من الاستياء بين شريحة من الشباب انعكست في احتجاجات سابقة وحوادث مرتبطة بمحاولات الهجرة.

 

وكان حزبا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، وهما أكبر حزبين في البرلمان الحالي، قد تعهدا بتوفير نحو مليون فرصة عمل خلال الولاية المقبلة، إلى جانب وعود بتحسين الأجور والإسكان والخدمات الصحية.

وتشير معطيات سابقة إلى استمرار صعوبة استقطاب الشباب إلى العملية الانتخابية، إذ بلغ عدد المسجلين في القوائم الانتخابية نحو 15.8 مليون شخص من أصل قرابة 27 مليوناً في سن التصويت، وفق الأرقام الواردة في المعطيات الانتخابية.

وتكتسب الانتخابات بعداً اقتصادياً إضافياً مع دخول المغرب مرحلة متقدمة من تنفيذ مشروعات البنية التحتية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وتشمل الاستثمارات المخططة قطاعات الملاعب والسكك الحديدية والبنية التحتية، فيما يقدر صندوق النقد الدولي حجم الإنفاق المرتبط بهذه الخطط بنحو 190 مليار درهم، ما يعادل قرابة 20 مليار دولار، أو نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب في 2024.

ويرتبط بهذه الاستثمارات هدف أوسع يتمثل في تعزيز النمو ورفع مستويات الدخل، مع سعي المملكة إلى مضاعفة نصيب الفرد من الناتج الاقتصادي بحلول عام 2035.

وتضم المنافسة الانتخابية إلى جانب حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، حزب الاستقلال المحافظ، وحزب العدالة والتنمية، إضافة إلى عدد من الأحزاب اليسارية.

 

وكانت الحكومة الحالية قد تشكلت من ائتلاف يضم ثلاثة أحزاب، فيما شهدت الحملة الانتخابية خلافات بين مكونات الائتلاف بشأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأداء السياسات الحكومية.

 

ويأتي التصويت في وقت يظل فيه الملك محتفظاً بصلاحيات واسعة في ملفات رئيسية، بينها السياسة الخارجية والدفاع، بينما يتولى البرلمان والحكومة إدارة ملفات تشريعية وتنفيذية ضمن الإطار الدستوري القائم منذ إصلاحات 2011.

 

وكانت رويترز قد أشارت قبل الانتخابات إلى أن الأحزاب المغربية ركزت في حملاتها على استقطاب الشباب من خلال وعود بالوظائف والسكن، في ظل استمرار فجوة بين النمو الاقتصادي وتطلعات قطاعات من الشباب.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com