النفط يستقر في التعاملات الآسيوية وسط ترقب مسار الحرب وإمدادات الشرق الأوسط
استقرت أسعار النفط إلى حد كبير في بداية تعاملات الخميس، بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة وارتفاعات شهرية حادة، بينما تترقب الأسواق تطورات الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مؤشرات تعافي صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر 12 سنتًا، بما يعادل 0.1%، إلى 98.15 دولار للبرميل فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 7 سنتات، أو 0.1%، إلى 90.35 دولار.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا مكاسب بنحو دولار للبرميل في جلسة الأربعاء، فيما أنهى عقد برنت تسليم نوفمبر، الذي انتهى أجله الأربعاء، التداول مرتفعًا 91 سنتًا، أو 0.9%، عند 103.50 دولار للبرميل.
وصعد عقد برنت الأكثر تداولًا تسليم ديسمبر بنحو 1.9% إلى 98.03 دولار، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 1.2% إلى 90.42 دولار.
وعلى أساس شهري، حقق برنت مكاسب تقارب 14% خلال سبتمبر، في أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 5%.
وتظل مخاوف الإمدادات عاملًا رئيسيًا في تحركات السوق، بالتزامن مع استمرار الغموض بشأن مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، في وقت بدأت فيه صادرات النفط من بعض دول الشرق الأوسط في التعافي.
وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى شركة فوجيتومي للأوراق المالية، إن مشتريات النفط ما زالت مدعومة بمخاوف الإمدادات، بينما ظهرت في المقابل ضغوط بيع مع مؤشرات على تعافي صادرات المنطقة، مشيرًا إلى استئناف السعودية صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر.
واستأنفت السعودية، الثلاثاء، تحميل النفط على ناقلات من ميناء ينبع بعد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، في تطور يعزز مؤشرات تحسن تدفقات الخام من المنطقة.
وأعلنت قطر أنها تأمل في أن تحقق الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن تقدمًا، بينما نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير إعلامية أفادت باستعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل خطوات محددة من طهران بشأن برنامجها النووي.
وقدرت جولدمان ساكس أن صادرات النفط من دول الخليج، بما في ذلك الشحنات التي أبحرت مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال، تعافت إلى نحو 23.3 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، وهو مستوى يتماشى مع متوسط عام 2025.
وفي الوقت نفسه، رجح مصدران أن يبقي تحالف أوبك+ أهداف إنتاج النفط دون تغيير لشهر نوفمبر، خلال اجتماعه المقرر الأحد.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونات الخام بمقدار 922 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر إلى 427.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاضها 264 ألف برميل.
وفي المقابل، تراجعت مخزونات الوقود بشكل حاد، مدعومة بقوة الطلب الموسمي والعالمي، ما يوفر عامل دعم إضافيًا لأسعار المنتجات النفطية.
التعليقات مغلقة.