مصر وكوريا الجنوبية.. شراكة استراتيجية تفتح أبواب الاستثمار والصناعة
السيسي من سول: توسيع الاستثمارات الكورية وتوطين الصناعات المتقدمة وزيادة الصادرات المصرية
دخلت العلاقات المصرية–الكورية الجنوبية مرحلة جديدة، مع إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الكوري لي جاي ميونغ الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعزز آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي ويفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.
وأكد الرئيس السيسي، خلال مباحثاته مع الرئيس الكوري في سول، أن العلاقات المصرية–الكورية شهدت خلال السنوات الماضية نقلة نوعية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة، مشدداً على أهمية البناء على هذه المسيرة لتحقيق منفعة مشتركة للبلدين.
وتصدرت الاستثمارات الصناعية وتوطين التكنولوجيا أجندة الشراكة الجديدة، حيث أعرب الرئيس عن تطلع مصر إلى توسيع الاستثمارات الكورية في القطاعات المتقدمة، وفي مقدمتها السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة، بما يدعم خطط الدولة لزيادة التصنيع المحلي وتعميق الإنتاج ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
كما أكد السيسي أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي، بالتوازي مع العمل على توسيع نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية، بما يفتح مسارات جديدة أمام المنتجات المصرية ويعزز فرص إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق الإقليمية.
وشهدت المباحثات المصرية–الكورية توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، في خطوة تستهدف تحويل الزخم السياسي بين القاهرة وسول إلى مشروعات وفرص اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وأكد الرئيس أن مصر تنظر بتقدير إلى التجربة التنموية والصناعية والتكنولوجية الكورية، وتتطلع إلى الاستفادة من الخبرات المتقدمة في إطار شراكة أوسع تدعم التنمية المستدامة وترفع مستوى التعاون بين البلدين.
وفي السياق الإقليمي، تناولت المباحثات تطورات الشرق الأوسط، حيث أكد السيسي أهمية دعم الاستقرار وضمان حرية وسلامة الملاحة الدولية، مشدداً على أن أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه مسؤولية الدول المشاطئة، إلى جانب التأكيد على الموقف المصري من القضية الفلسطينية ورفض تهجير الشعب الفلسطيني، مع تطلع القاهرة إلى مشاركة كوريا في جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
وتؤسس الشراكة الاستراتيجية الجديدة لمرحلة أكثر اتساعاً في العلاقات المصرية–الكورية، تجمع بين رأس المال والاستثمار والتكنولوجيا والتصنيع والأسواق، وتدعم توجه البلدين نحو بناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل.
التعليقات مغلقة.