زامبيا تدفع لتسريع ممر لوبيتو وتحويله إلى محور للتجارة والتصنيع في إفريقيا

هيتشيليما يدعو إلى خفض تكاليف النقل وتسهيل الإجراءات الحدودية.. وتقدم في المفاوضات بشأن الطرق والسكك الحديدية

دعا رئيس زامبيا هاكايندي هيتشيليما إلى تسريع تنفيذ مشروعات ممر لوبيتو، وتحويله من اتفاقات والتزامات سياسية إلى محرك فعلي للتجارة والاستثمار والتصنيع وخلق فرص العمل، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين دول جنوب ووسط إفريقيا.

 

وأكد هيتشيليما، خلال الاجتماع التنسيقي الثاني للممر في العاصمة لوساكا، ضرورة تكثيف جهود زامبيا وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية لتنفيذ المشروعات والإصلاحات المتفق عليها، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية لشبكة النقل والخدمات اللوجستية التي تربط الدول الثلاث.

 

وأوضح أن الممر يستهدف تعزيز الربط الإقليمي وتسهيل حركة البضائع والخدمات والأفراد، إلى جانب جذب الاستثمارات إلى القطاعات الإنتاجية، بما يدعم التجارة العابرة للحدود ويرفع قدرة الاقتصادات المحلية على الاستفادة من الموارد الطبيعية.

وشدد الرئيس الزامبي على أهمية خفض تكلفة ممارسة الأعمال التجارية من خلال تطوير الإجراءات الحدودية، داعياً إلى إنشاء مراكز حدودية موحدة تعتمد نظام المحطة الواحدة، وتمديد ساعات العمل في المعابر لتصل إلى 24 ساعة يومياً.

 

كما دعا إلى توسيع استخدام الحلول الرقمية، وفي مقدمتها أنظمة النافذة الواحدة، لتبسيط المعاملات التجارية وتسريع تخليص البضائع وتقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بنقل السلع بين الدول الثلاث.

 

وأكد هيتشيليما أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير الممر، بما يشمل إقامة مشروعات مشتركة مع شركات التعدين العاملة على امتداد الجزء الزامبي، ولا سيما على مسار لواكانو–تشينغولا، للاستفادة من النشاط التعديني في تحفيز الاستثمارات المرتبطة بالنقل والصناعة والخدمات.

من جانبه، أعلن وزير المالية والتخطيط الوطني في زامبيا، سيتومبيكو موسوكوتواني، الانتهاء من المناقشات المتعلقة بالربط الطرقي على امتداد الجزء الزامبي من الممر، متوقعاً بدء إجراءات الشراء والإنشاءات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن المفاوضات الخاصة بمكون السكك الحديدية تحقق تقدماً ملموساً، في خطوة تستهدف تطوير شبكة النقل وتعزيز كفاءة حركة البضائع من مناطق الإنتاج والتعدين إلى الأسواق العالمية.

ويمثل التقدم في مشروعات الطرق والسكك الحديدية عنصراً أساسياً في تطوير الممر، إذ يعتمد نجاحه على تكامل البنية التحتية مع تسهيل الإجراءات التجارية والحدودية، بما يتيح نقل السلع بصورة أسرع وأكثر كفاءة.

ويُعد ممر لوبيتو مشروعاً استراتيجياً يربط المناطق الغنية بالمعادن في زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بميناء لوبيتو في أنغولا، المطل على المحيط الأطلسي، عبر شبكة تضم السكك الحديدية والطرق والمعابر الحدودية.

 

ويستهدف الممر توفير مسار تصدير أكثر كفاءة للنحاس والكوبالت وغيرهما من السلع، بما يعزز وصول المنتجات الإفريقية إلى الأسواق الدولية، ويدعم سلاسل التوريد المرتبطة بالمعادن والصناعات التحويلية.

 

ويحظى المشروع باهتمام دولي متزايد في ظل توجه الحكومات وشركاء التنمية إلى تعزيز التكامل التجاري الإقليمي، وتطوير البنية التحتية، وجذب الاستثمارات إلى القطاعات ذات القيمة المضافة.

 

وتسعى الدول الثلاث، من خلال تسريع تنفيذ الممر، إلى توسيع الاستفادة الاقتصادية من مواردها الطبيعية، وتحسين حركة التجارة، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار والتصنيع وخلق فرص العمل.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com