ضغوط الحرب مع إيران وعوائد السندات تغيّب وزير الخزانة الأميركي عن اجتماعات دولية
يغيب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المقرر عقدها في بانكوك الأسبوع المقبل، كما لن يترأس اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، في خطوة تأتي وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية في الولايات المتحدة على خلفية الحرب مع إيران وارتفاع عوائد السندات.
وأكد مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، أن بيسنت لن يشارك في الاجتماعات، موضحاً أن نائب وزير الخزانة فرنسيس بروك ووكيلة الوزارة للشؤون الدولية إيرين براون سيتوليان قيادة الوفد الأميركي بدلاً منه، فيما أرجع مسؤول أميركي غياب الوزير إلى ارتباطات داخلية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وكان من المقرر أن يقود بيسنت اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الخميس المقبل، في ظل تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية للمجموعة.
ويأتي غياب الوزير في توقيت حساس للاقتصاد الأميركي، مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، وتصاعد المخاوف بشأن انعكاساتها على التضخم والقدرة الشرائية للأسر الأميركية، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات وما تفرضه من تحديات على الأسواق والتمويل.
وتفاقمت الضغوط على المستهلكين الأميركيين منذ اندلاع الحرب عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز، الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية سياسية إضافية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، إذ يسعى الحزب الجمهوري إلى الحفاظ على أغلبيته، وسط تزايد اهتمام الناخبين بارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة.
وتوفر الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تُعقد خارج مقر الصندوق في واشنطن مرة كل ثلاث سنوات، منصة رئيسية لمناقشة تحديات الاقتصاد العالمي والتنسيق بشأن السياسات المالية والنقدية، في وقت تواجه فيه الأسواق تداعيات التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يغيب فيها بيسنت عن اجتماعات دولية لمجموعة العشرين، إذ لم يسافر إلى كيب تاون للمشاركة في اجتماع المجموعة العام الماضي.
التعليقات مغلقة.