عون يحذر من فراغ أمني في جنوب لبنان حال انسحاب اليونيفيل
الرئيس اللبناني يطالب مجلس الأمن بتمديد مهمة القوات الدولية عاماً إضافياً، ويؤكد أهمية دورها في دعم الجيش وتقديم الخدمات الإنسانية للسكان
حذّر الرئيس اللبناني جوزاف عون من تداعيات انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» على الاستقرار في جنوب البلاد، مؤكداً تمسك بيروت باستمرار مهمتها، في ظل تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال عدد من القرى والبلدات الجنوبية الواقعة ضمن نطاق عملياتها.
وقال عون، خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، إن وجود القوات الدولية يكتسب أهمية مضاعفة في الظروف الراهنة، محذراً من أن انسحابها قد يترك فراغاً أمنياً تنعكس تداعياته سلباً على المنطقة.
وشدد الرئيس اللبناني على الدور الذي اضطلعت به «اليونيفيل» منذ بدء مهمتها، مشيراً إلى أن إسهاماتها لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً مجالات إنسانية واجتماعية وصحية وتربوية، ما أسهم في تعزيز علاقتها بسكان الجنوب وترسيخ ثقتهم بها وتمسكهم باستمرار وجودها في بلداتهم وقراهم.
وأعرب عون عن أمله في استجابة مجلس الأمن الدولي لطلب لبنان الإبقاء على المهمة العملياتية لـ اليونيفيل خلال السنة المقبلة، في وقت سبق للمجلس أن حدد عاماً لانسحاب القوات الدولية.
وربط الرئيس اللبناني أهمية استمرار المهمة بالمسار الميداني في الجنوب، ولا سيما انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني، مؤكداً حاجة المؤسسة العسكرية إلى الاستفادة من الخدمات الإنسانية واللوجستية التي توفرها القوات الأممية.
ويعكس الموقف اللبناني حرصاً على ضمان استمرار الدعم الدولي في الجنوب خلال المرحلة المقبلة، وتجنب أي تراجع في الاستقرار المحلي، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى تثبيت الأمن وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
وتتمسك بيروت ببقاء اليونيفيل باعتبارها أحد مكونات الحضور الدولي في الجنوب، في ظل مخاوف من أن يؤدي إنهاء مهمتها قبل استكمال الترتيبات الأمنية اللازمة إلى تعقيد الأوضاع الميدانية وزيادة الضغوط على الجيش اللبناني والسكان المحليين.
التعليقات مغلقة.