السيسي من منتدى مصر 2026: الحفاظ على الدولة خط أحمر والوعي سلاح مواجهة الشائعات

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على الدولة المصرية يمثل خطاً لا يمكن تجاوزه، رغم مشروعية الاختلاف في الرؤى، مشدداً على أهمية تعزيز الوعي الوطني ومواجهة الشائعات ومحاولات التأثير في الذاكرة الوطنية، خصوصاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال منتدى مصر 2026، صباح اليوم، بمركز مؤتمرات فندق سانت ريجيس في العاصمة الجديدة، بحضور رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، ورئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام الدين فريد، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.

 

وقال السيسي إن تكرار الحديث عن أحداث عام 2011 يستهدف تذكير الأجيال الجديدة بما شهدته البلاد خلال تلك المرحلة، وتعزيز إدراك أهمية الحفاظ على الدولة، لا سيما أن كثيراً من الأطفال والشباب لم يعاصروا تلك الأحداث.

وأشار إلى أن الاستقرار الذي تحقق خلال السنوات الماضية جاء بتضحيات كبيرة، شملت سقوط شهداء من القوات المسلحة والشرطة والقضاء، إلى جانب ضحايا من المصلين في المساجد والكنائس، فضلاً عن الموارد التي أنفقتها الدولة في مواجهة الإرهاب واستعادة الأمن.

 

السيسي: الوعي ضرورة في مواجهة التضليل الرقمي

وشدد الرئيس المصري على أن محاولات التأثير في الدول ذات الثقل السكاني والدور المحوري لن تتوقف، معتبراً أن مواجهة تلك المحاولات تمثل تحدياً مشتركاً للدولة والمجتمع.

 

وفي سياق متصل، حذر من مخاطر توظيف مواقع التواصل الاجتماعي لعزل الأفراد وتوجيههم أو حشد مجموعات من المواطنين بصورة قد تؤدي إلى الإضرار باستقرار البلاد، داعياً إلى تحقيق التوازن في استخدام التكنولوجيا، خصوصاً بين الأطفال والشباب.

 

وأكد أهمية دور الأسرة في متابعة استخدام الأبناء للوسائل التكنولوجية المختلفة، بما يضمن الاستفادة من التطور الرقمي والحد من آثاره السلبية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالمعلومات المضللة والشائعات.

 

المنتدى يفتح ملفات الأداء الحكومي

وأوضح السيسي أن المنتدى يستهدف مناقشة ما جرى تنفيذه في قطاعات الدولة المختلفة، وعرض الأوضاع قبل مشروعات التطوير وبعدها، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على البيانات والتفاصيل المتعلقة بالإنجازات والتحديات.

 

وأشار إلى أن الحكومة ستعرض خلال جلسات المنتدى الإجراءات التي اتخذتها خلال الفترة الماضية، والنتائج المترتبة على تنفيذها، إلى جانب السيناريوهات التي كان يمكن أن تواجه البلاد في حال عدم اتخاذ تلك القرارات، وما تستهدفه الدولة خلال المرحلة المقبلة.

 

ودعا المواطنين إلى متابعة البيانات المطروحة ومناقشة تفاصيلها، مؤكداً أن تقييم مسار التنمية يتطلب النظر إلى الظروف والإمكانات المتاحة وطبيعة المشكلات التي سعت الدولة إلى معالجتها.

 

ولفت الرئيس إلى أن مصر دخلت خلال السنوات الماضية مرحلة وصفها بالبناء الحقيقي للدولة، رغم ارتفاع المخاطر المرتبطة ببعض القرارات، مشيراً إلى أن الزيادة السكانية منذ عام 2011 قاربت 30 مليون نسمة، بما يفرض ضغوطاً إضافية على الخدمات والبنية الأساسية.

 

وشهدت الجلسة الافتتاحية عروضاً تناولت الهوية الوطنية والوعي ومصادر المعلومات لدى جيل «زد»، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي والشائعات في المجتمع، إلى جانب فقرات فنية وثقافية ركزت على الهوية المصرية ودور الأجيال الجديدة في الحفاظ عليها.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com