إدانات عربية ودولية واسعة لهجوم كنيسة الكرك.. تضامن مع الأردن ومطالب بمحاسبة الجناة
توالت الإدانات العربية والدولية للهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك بالأردن، وأسفر عن سقوط قتلى ومصابين، وسط تأكيدات واسعة للتضامن مع المملكة ودعم جهودها الأمنية لملاحقة المسؤولين عن الاعتداء وتقديمهم إلى العدالة.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم الذي وقع أثناء تشييع جنازة داخل كنيسة حمود، واصفاً الاعتداء على مكان للعبادة خلال مراسم تشييع بأنه أمر مروع بشكل خاص، ومشدداً على ضرورة محاسبة المتورطين. ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك موقف غوتيريش خلال المؤتمر الصحفي اليومي.
وعلى المستوى الإقليمي، أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد للهجوم، مؤكدة وقوفها إلى جانب الأردن في مواجهة الإرهاب والتطرف، وثقتها بقدرة أجهزته الأمنية على ضبط الجناة والحفاظ على أمن المملكة واستقرارها.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي تضامنه مع الضحايا وأسرهم والشعب الأردني، مؤكداً دعمه للتحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات الاعتداء.
وشملت الإدانات السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين ومصر وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان، إذ أكدت هذه الدول رفضها القاطع للإرهاب والعنف، ولا سيما الاعتداءات التي تستهدف دور العبادة والمدنيين.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها الشديدة للهجوم، مؤكدة تضامن المملكة مع الأردن، ورفضها الأعمال الإرهابية التي تستهدف أمنه واستقراره. كما شددت الإمارات على رفضها جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار.
وأكدت سلطنة عمان والكويت والبحرين، في بيانات منفصلة، رفض استهداف دور العبادة وترويع الآمنين، مع التشديد على دعم الأردن في الإجراءات التي يتخذها لمكافحة الإرهاب وتعقب المتورطين.
وفي القاهرة، أدان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الهجوم، مؤكداً وقوف مصر إلى جانب الأردن في مواجهة الحادث وجميع أشكال العنف والإرهاب، ومشدداً على أن هذه الأعمال تتعارض مع القيم الإنسانية.
من جانبها، أكدت سوريا تضامنها الكامل مع الأردن في مواجهة كل ما يهدد أمنه واستقراره ووحدته الوطنية، فيما شدد العراق على ضرورة التصدي للإرهاب ومنع استغلاله لإثارة الفتنة والانقسام بين مكونات المجتمع.
وفي هذا السياق، بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، تداعيات الهجوم، مؤكداً تضامن بغداد مع عمّان في مواجهة الإرهاب. كما أدان رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الاعتداء، داعياً إلى توحيد الجهود لحماية أمن المجتمعات.
بدورها، أدانت الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية الاعتداء، وأكدتا تضامن دولة فلسطين مع الأردن وثقتهما بقدرة مؤسساته على ملاحقة المسؤولين عن الجريمة. وشددت الرئاسة الفلسطينية على أن استهداف المدنيين ودور العبادة لن ينال من وحدة الشعب الأردني، مؤكدة أهمية التلاحم بين المسلمين والمسيحيين وقيم العيش المشترك في مواجهة التطرف.
كما أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم، معتبراً أن الاعتداء على دور العبادة وانتهاك حرمة الموت والمشيعين يتعارضان مع القيم الدينية والإنسانية.
وعكست المواقف الصادرة عن العواصم العربية والمنظمات الدولية رفضاً واسعاً لاستهداف أماكن العبادة، وتأكيداً لأهمية التعاون الأمني والقضائي لمواجهة الإرهاب، وصون أمن الأردن واستقراره وحماية المدنيين.
التعليقات مغلقة.