باراغواي تبدأ صرف دفعات للمودعين في بنك أوينو وسط أزمة تجميد مدخرات 3 ملايين شخص
بدأت السلطات النقدية في باراغواي صرف دفعات مسبقة للمودعين في بنك «أوينو»، بعد تجميد ودائع نحو 3 ملايين شخص، في أزمة مصرفية أثارت احتجاجات واسعة وضغوطًا سياسية على الرئيس سانتياغو بينيا، وصلت إلى بدء إجراءات عزله.
وقال خوسيه ماسييل، المسؤول بصندوق ضمان الودائع التابع للمصرف المركزي، لوكالة فرانس برس، إن عملية دفع السلف المضمونة لمودعي البنك انطلقت بعد ظهر الخميس، في خطوة تستهدف توفير جزء من الأموال للمودعين الذين تعذر عليهم الوصول إلى مدخراتهم منذ تدخل السلطات.
وكان المصرف المركزي قد استحوذ على بنك «أوينو» الثلاثاء الماضي، وهو مصرف تربط الرئيس سانتياغو بينيا صلات سابقة به، ما أدى إلى تجميد ودائع نحو 3 ملايين شخص، يمثلون قرابة نصف سكان البلاد، من بينهم عدد كبير من المتقاعدين.
وأثارت الأزمة موجة من الغضب الشعبي، مع خروج تظاهرات في مناطق مختلفة من باراغواي، احتجاجًا على تعطل الوصول إلى المدخرات وما ترتب عليه من تداعيات على أصحاب الحسابات.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى المشهد السياسي، إذ صوّت مجلس النواب بالإجماع، الخميس، على بدء إجراءات عزل الرئيس بينيا، بمشاركة نواب من حزب كولورادو الحاكم، وسط اتهامات للرئيس بسوء التصرف ووجود تضارب في المصالح على خلفية علاقته السابقة بالبنك.
وتضع الأزمة الحكومة والسلطات النقدية أمام اختبار صعب لاستعادة ثقة المودعين واحتواء التداعيات المالية والاجتماعية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار إجراءات العزل ومدى قدرة التدخلات المصرفية على إعادة الأموال إلى أصحابها.
التعليقات مغلقة.