«ألبن كابيتال»: أبوظبي ودبي تتصدران مراكز السياحة العلاجية خليجياً

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

Spread the love

تواصل قيمة السياحة العلاجية في دولة الإمارات صعودها حتى تبلغ 19 مليار درهم بحلول 2023، بحسب توقعات شركة «ألبن كابيتال»، التي أكدت أن أبوظبي ودبي تتصدران مدن منطقة الخليج في استقطاب أعلى عدد من السياح بهدف الحصول على خدمات السياحة العلاجية، لتصبح دولة الإمارات واحدة من أهم مراكز السياحة العلاجية في إطار خطط تنويع مصادر الدخل التي تتبعها الدولة.

تحسين الكفاءة
وأشار تقرير «ألبن كابيتال» الصادر حول «قطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي 2020»، إلى أن الإمارات تحتل موقع الصدارة بين دول المنطقة في مجال خدمات مراكز التجميل والعافية، مؤكداً أنها تبقى مركزاً مفضلاً لسياحة العافية، حيث سجلت الدولة نمواً أكبر في حجم إيراداتها من السياحة المرتكزة على الصحة والعافية بنسبة 53% مقارنة بنمو إيرادات السياحة التقليدية.
وقال التقرير، الذي تم استعراض نتائجه خلال ندوة افتراضية عبر الإنترنت بالشراكة مع سوق أبوظبي العالمي، إن اتساع القاعدة السكانية في دولة الإمارات (13% من السكان سيتخطون سن الـ50 بحلول العام 2022)، وارتفاع دخل الفرد، سيؤدي إلى تعزيز الطلب على خدمات الرعاية الصحية، موضحاً أن من شأن تطبيق التأمين الصحي الإلزامي في كل من أبوظبي ودبي، وتطبيق هيئة الصحة بدبي نظام مجموعات التشاخيص المتماثلة (DRG)، أن يحسّن كفاءة الأعمال لمقدمي خدمات الرعاية الصحية.
وقال كريشنا داناك، المدير التنفيذي لدى «ألبن كابيتال»: إن قطاع الرعاية الصحية واحد من الركائز الأكثر أهمية بالنسبة لاستراتيجية التنويع الاقتصادي طويلة الأجل لدول المنطقة، حيث مثلت السعودية والإمارات نحو 56.3% و20% على التوالي، من حيث حجم سوق الرعاية الصحية في المنطقة في العام 2017.
وأضاف أنه على الرغم من أن جائحة «كوفيد- 19» وانخفاض أسعار النفط عوامل أثرت على منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فإن البلدان الخليجية كانت سريعة في استجابتها للأزمة وعزّزت قدراتها على إجراء الفحوص، متفوّقة على دول متقدمة، ما أدى إلى التعرّف السريع والعلاج العاجل للمصابين، والعزل الفوري للحد من الانتشار، مشيداً بإعلان دول الخليج عن حوافز بلغت قيمتها 122.5 مليار دولار لدعم الاقتصاد في التعافي من الوباء.

ذكر داناك، أن الحكومات الخليجية شجعت على مشاركة المؤسسات الخاصة في قطاع الرعاية الصحية من خلال نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من أجل تخفيف عبء نفقات الرعاية الصحية في ظل التباطؤ الاقتصادي، ونتيجة لذلك، شهد القطاع نشاطاً قوياً في صفقات الاندماج والاستحواذ على مدار العامين الماضيين، ولا سيما في دولتي الإمارات والسعودية، مرجحاً أن تُظهر المنطقة اهتماماً كبيراً بالاستحواذ على أسهم في مجالات الرعاية التأهيلية والرعاية الحادة طويلة الأجل LTPAC وخدمات الرعاية الصحية المنزلية.
وأشار إلى أن حكومات منطقة الخليج قامت بتمويل ما نسبته 72.7% تعادل (46.3 مليار دولار) من إجمالي نفقات الرعاية الصحية البالغة 63.7 مليار دولار. وذكر أن الطلب على حلول الرعاية الافتراضية مثل الرعاية الصحية عن بُعد ومراقبة المرضى عن بُعد، خلال أزمة «كورونا» ساعد في تقليل تأثير الأزمة، وتالياً أرغم مزودي خدمات الرعاية الطبية على تكثيف استثماراتهم بشكل فوري في الرقمنة لدفع عجلة النمو المستقبلي، ما اقتضى ترقية البنية التحتية القائمة لتعزيز الجاهزية لأي حالات تفشٍّ حادة محتملة في المستقبل، لافتاً إلى أنه بمجرد أن تنحسر الأزمة، ستكون المنطقة في وضع أفضل ومن المرجح أن يشهد القطاع انتعاشاً حاداً، سريعاً، مع ارتفاع حجم الطلب على خدمات الرعاية الصحية.
وشارك في فعاليات الندوة الافتراضية ستيف بارنيت، المدير التنفيذي لوحدة تطوير الأعمال في سوق أبوظبي العالمي، حيث أشاد بفرص نمو قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وتوافر المقومات الأزمة والدعم الحكومي لنمو هذا القطاع.

مرتكزات الرعاية الصحية
ووفقاً لتقرير «ألبن كابيتال»، فإن الاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية سترتكز على خمسة مجالات مستقبلاً، وهي الرعاية الأولية والمركزة، ونظام الرعاية الصحية المتكامل، والبنية التحتية الرقمية والتكنولوجية بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات الضخمة والأتمتة، إلى جانب عمليات الدمج والاستحواذ لتحقيق الكفاءة في الرعاية المتخصصة، ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع التشديد على الإصلاحات التنظيمية.
وحدد التقرير 6 محركات لنمو قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات ومنطقة الخليج، وهي التعافي الاقتصادي ونمو الناتج المحلي الإجمالي بعد مرحلة «كوفيد- 19»، ونمو عدد السكان والتحسينات في معدل وفيات الرضّع، وارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الولادة وتزايد أعداد المسنين، إضافة إلى ارتفاع معدل انتشار الأمراض غير المعدية المرتبطة بنمط الحياة المتسمة بقلة الحركة، والعادات الغذائية السيئة والخيارات غير الصحية.
ولفت التقرير إلى أن المحركات الباقية للنمو تتمثل في التأمين الصحي الإلزامي، وزيادة عدد المشاريع قيد التنفيذ إلى 161 مشروع رعاية صحية في مراحل مختلفة من التطوير، بقيمة إجمالية تبلغ 53.2 مليار دولار.
وتوقع أن تصل قيمة سوق السياحة العلاجية في منطقة الخليج إلى 28 مليار دولار بحلول نهاية العام 2024، مسجلة نمواً بمعدل سنوي مركب قدره 8.8% منذ العام 2018.

عوامل قيادية
قالت سمينا أحمد، العضو المنتدب لدى «ألبن كابيتال»: إن صناعة الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي شهدت تحديات غير مسبوقة خلال الشهور الماضية نتيجة وباء «كوفيد- 19»، ومع ذلك، وبفضل التخطيط الاستثنائي والدعم المالي المقدم من الحكومات الإقليمية، تمكن القطاع من المحافظة على وتيرة النمو المعتدلة، مشيرة إلى أن ارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الولادة وتحسين معدل وفيات الرضّع وشيخوخة السكان، عوامل تعتبر من الخصائص الديموغرافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد