تصعيد في هرمز يهدد بإشعال مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة أكثر توترًا، مع تعثر الجهود الدبلوماسية وارتفاع حدة التهديدات المتبادلة، بالتزامن مع استمرار استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وتصاعدت في الأيام الأخيرة لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه طهران، إذ لوّح مرارًا بشن ضربات «بـقوة شديدة» إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق مع إدارته، مشيرًا إلى احتمال اتخاذ هذه الخطوة قبل انتخابات الكونغرس النصفية الشهر المقبل أو بعدها.
ودعا ترامب إيران إلى اتخاذ ما وصفه بـ القرار الصائب قبل فوات الأوان، بينما أبدت طهران استعدادها لمواجهة عسكرية طويلة أو لشن عملية خاطفة في حال استئناف الولايات المتحدة هجماتها ضدها، في مؤشر على اتساع الهوة بين الطرفين.
وبالتزامن مع التصعيد السياسي والعسكري، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغًا من طرف ثالث عن إصابة ناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متن السفينة.
ويأتي الحادث وسط زيادة ملحوظة في الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في الممر الملاحي، إذ نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أمني غربي أن إيران تنفذ أسبوعيًا نحو 30 هجومًا باستخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب نحو 10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن.
وأشار المسؤول إلى إصابة ما لا يقل عن 4 سفن تجارية بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تفيد بيانات البحرية البريطانية بتعرض 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، للإصابة بمقذوفات أو حطام ناجم عن هجمات منذ 10 سبتمبر.
ويضع تصاعد المخاطر الأمنية في مضيق هرمز حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة أمام اختبار جديد، في وقت تبدو فيه فرص التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران محدودة، بينما يواصل الطرفان تبادل التهديدات والتمسك بمواقفهما المتشددة.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي أي هجوم جديد على السفن أو تحرك عسكري مباشر إلى توسيع نطاق المواجهة، بما يضيف ضغوطًا جديدة على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
التعليقات مغلقة.