هرمز يتصدر المشهد.. ممر ملاحي مؤقت بين إيران وعُمان وتصعيد إسرائيلي في غزة وجنوب سوريا
تصاعدت التطورات في الشرق الأوسط، الثلاثاء، مع تحركات إقليمية ودولية لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة، بالتزامن مع استمرار التوتر في غزة وجنوب سوريا، وإعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي حل قواته كقوة عسكرية مستقلة ودمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحثت إيران وسلطنة عُمان إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك لاستئناف حركة السفن بأمان عبر مضيق هرمز، إلى جانب مشروع لإزالة الألغام، فيما أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن الإعلان عن الممر والترتيبات المرتبطة به قد يتم قريبًا.
وتزامنت هذه التحركات مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن البحرية الأميركية أزالت الألغام من المياه الدولية للمضيق أو فجرتها، محذرًا من أن أي جهة تزرع ألغامًا جديدة ستتعرض سفنها أو قواربها للتدمير.
وفي المقابل، قالت إيران إن إعادة فتح المضيق تتطلب من واشنطن تصحيح ما وصفته بـأخطائها والعودة إلى التزاماتها، بينما واصلت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على طهران وفرضت عقوبات جديدة شملت عشرات الأفراد والكيانات والسفن.
وفي إطار جهود خفض التصعيد، أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير محادثات في طهران تناولت منع التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى تسوية عبر التفاوض، فيما أعلن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إحراز «تقدم كبير» في المباحثات.
وعلى الصعيد الأمني، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول قرب سواحل سلطنة عُمان، ما أدى إلى تعطلها، فيما لم يُصب أفراد طاقمها. وأثارت الحادثة مخاوف إضافية بشأن سلامة الملاحة في المنطقة.
توتر متصاعد في غزة والقدس
وفي قطاع غزة، تصاعد التوتر على خلفية إطلاق طائرات ورقية وبالونات نحو إسرائيل، بعدما هددت تل أبيب بتكثيف عملياتها العسكرية إذا استمر إطلاق هذه الأجسام.
ورفضت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان التهديدات الإسرائيلية بإخلاء سكان المناطق التي تُطلق منها الطائرات الورقية أو البالونات أو المسيّرات، ووصفت التهديد بأنه «مشين»، داعية إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين.
وفي القدس الشرقية، بدأت الشرطة الإسرائيلية إخلاء مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وسط قلق أممي من تداعيات الخطوة.
حل قسد ودمج مقاتليها في الجيش السوري
وفي سوريا، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، من القصر الرئاسي في دمشق، انتهاء مهمة قواته وحلها كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال دمج مقاتليها ضمن ألوية الجيش السوري.
وجاء الإعلان عقب لقاء عبدي بالرئيس السوري أحمد الشرع، في إطار اتفاق سابق يقضي بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة.
ووصف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك الخطوة بأنها «تاريخية»، معتبرًا أنها تمثل اندماجًا منظمًا لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية.
دمشق تدين زيارة كاتس لجنوب سوريا
وفي جنوب سوريا، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس القوات الإسرائيلية، مؤكدًا أن بلاده ستبقي قواتها في المنطقة طالما رأت تهديدات لأمنها.
وأدانت وزارة الخارجية السورية الزيارة، ووصفت دخول كاتس إلى الأراضي السورية بأنه «غير شرعي» وانتهاك لسيادة سوريا وللاتفاق الخاص بفصل القوات الموقع عام 1974.
وتعكس التطورات المتزامنة استمرار التوتر الإقليمي، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز ومنع اتساع رقعة الصراع، بالتوازي مع ملفات أمنية وسياسية شديدة الحساسية في غزة وسوريا.
التعليقات مغلقة.